فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلَى أَسْنَانِهَا (1) وَ لَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ شَيْءٌ وَ لَا عَلَى الْكُسُورِ شَيْءٌ وَ لَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى السَّائِمَةِ الرَّاعِيَةِ
____________أقول: لفظ الحديث في نصاب الإبل كما ترى في المتن هكذا: «ثم ترجع الإبل على أسنانها و ليس على النيف شيء» و هكذا في نصاب البقر: «ثم ترجع البقر على أسنانها و ليس على النيف شيء» و في نصاب الغنم «فاذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة و سقط الامر الأول و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء و ليس في النيف شيء».
فلما كان زكاة البقر و الإبل عند تكميل كل نصاب مقدرا على اسنانهما: ابنة مخاض و ابنة لبون و هكذا في الإبل، تبيع و مسنة، قال في الموردين «ثم ترجع الإبل على أسنانها» و «ثم ترجع البقر على أسنانها» و اما في الشاة فلم يقل ذلك لما لم يكن التقدير على أسنان الشاة. و اما معنى «ترجع الإبل على أسنانها» فهو معروف عند اللغويين قال الجوهريّ:
«الرجعة: الناقة تباع و تشترى بثمنها مثلها. فالثانية راجعة و رجعة، و قد ارتجعتها و ترجعتها و رجعتها يقال باع فلان ابله فارتجع منها رجعة صالحة- بالكسر- اذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدة و الصالحة. و كذلك الرجعة في الصدقة إذا وجبت على ربّ المال أسنان فأخذ المصدق مكانها أسنان فوقها أو دونها». يعنى إذا بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة و ليست عنده جذعة، أدى غيرها على وجه القيمة مثلا إذا وجبت جذعة و كانت عنده حقة أداها و أدى معها شاتين او عشرين درهما و هكذا كما هو مصرح في الأحاديث بتصاريفها و سيجيء الإشارة الى بعضها. و ان شئت راجع الكافي ج 3 ص 539.