بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 5 من 396

[صفحة 5]

الصَّادِقِ(ع)أَنَّ مَعْنَاهُ وَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ يَبُثُّونَ. و الأولى حمل الآية على عمومها انتهى‏ (1).

أقول و روي ما رواه عن الصادق(ع)في المعاني‏ (2) و العياشي‏ (3) عنه(ع)و ما رجحه من الحمل على العموم في موقعه لكن على الوجه الذي يستفاد مما نقلناه من تفسير الإمام(ع)فإنه أشمل و لا ينافيه رواية محمد بن مسلم بل يمكن تنزيله على العموم كما لا يخفى. و قال البيضاوي إدخال من التبعيضية للكف عن الإسراف المنهي عنه قوله تعالى‏ وَ آتُوا الزَّكاةَ قال البيضاوي الزكاة من زكا الزرع إذا نما فإن إخراجها يستجلب بركة في المال و يثمر للنفس فضيلة الكرم أو من الزكاء بمعنى الطهارة فإنها تطهر المال من الخبث و النفس من البخل انتهى. و قال الطبرسي طاب ثراه الزكاة و النماء و الزيادة نظائر في اللغة و قال صاحب العين الزكاة زكاة المال و هو تطهيره و زكا الزرع و غيره يزكو زكاء ممدودا أي نما و ازداد و هذا لا يزكو بفلان أي لا يليق به و الزكا الشفع و الخسا الوتر و أصله تثمير المال بالبركة التي يجعلها الله فيه انتهى‏ (4) و لا يخفى ما بين الكلامين من المخالفة. ثم قال الطبرسي إن قوله تعالى‏ وَ آتُوا الزَّكاةَ أي أعطوا ما فرض الله في أموالكم على ما بينه الرسول ص لكم و هذا حكم جميع ما ورد في القرآن مجملا فإن بيانه يكون موكولا إلى النبي ص كما قال سبحانه‏ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (5) فلذلك أمرهم بالصلاة و الزكاة على‏

____________
(1) مجمع البيان ج 1 ص 39.
(2) معاني الأخبار ص 23.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 26.
(4) مجمع البيان: ج 1 ص 97.
(5) الحشر: 7.
التالي صفحة 5 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...