يَدَيْهِ وَ كَذَلِكَ مَالُ الْغَائِبِ وَ كَذَلِكَ مَهْرُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا. وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالٍ مُسْتَفَادٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَ يُزَكِّيهِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ مَضْمُونَةٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مَوْضِعَهَا.
فعلى هذا القول يلزم على كل من وجبت عليه زكاة و أعطاها غير أهلها الذين أمر الله بدفعها إليهم أعطاها ثانية لمن أوجب دفعها إليه و سنذكر ما تجب في هذا في موضعه إن شاء الله و أقل ما يلزم في هذه الرواية من أخرج زكاة ماله فضاعت منه قبل أن يدفعها أن عليه إخراجها من ماله و لا يجزي عنه ضياعها قبل دفعها إلى من يجب دفعها إليه. وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي مَالِهِ فَلَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى حَضَرَ الْمَوْتُ فَأَوْصَى أَنْ تُخْرَجَ عَنْهُ إِنَّهَا يخرج [تُخْرَجُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ ثُلُثِهِ فَهَذَا إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ وَ إِنْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُضِرَّ بِوَرَثَتِهِ وَ يُتْلِفَ مِيرَاثَهُمْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ثُلُثِهِ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ (1).
15- الْهِدَايَةُ، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى تبلغ [يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَاراً فَإِذَا بَلَغَ فَفِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ ثُمَّ فِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ وَ عُشْرُ دِينَارٍ ثُمَّ عَلَى هَذَا الْحِسَابُ مَتَى مَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةٍ عُشْرٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ مِثْقَالٌ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْفِضَّةِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ مَتَى زَادَ عَلَيْهَا أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَفِيهَا دِرْهَمٌ.