عَامِلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَنِ الْخَمْسَةِ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِائَتَيْنِ كَيْفَ صَارَتْ وَزْنَ سَبْعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ فِيمَنْ يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ كَمَا قَالَ الْمُسْتَفْتَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص جَعَلَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ كَانَ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ قَدْ كَانَتْ وَزْنَ سِتَّةٍ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِيقَ (1) قَالَ حَبِيبٌ فَحَسَبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ هَذَا فَقَالَ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ(ع)ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ ابْعَثْ إِلَيَّ بِكِتَابِ فَاطِمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنِّي
____________و كيف كان فالحديث مرويّ في الكافي ج 3 ص 507 و قد شرحه المؤلّف العلامة في كتابه مرآة العقول، و شرحه الفيض (قدّس سرّهما) في الوافي أيضا، من أراد التفصيل فليرجع اليهما. و قال الشهيد في الذكرى: المعتبر في الدنانير المثقال، و هو لم يختلف في الإسلام و قبله، و في الدرهم ما استقر عليه في زمن بنى أميّة بإشارة زين العابدين (عليه السلام) بضم الدرهم البغلى الى الطبريّ و قسمتها نصفين، فصارت الدرهم ستة دوانيق، كل عشرة سبعة مثاقيل، و لا عبرة بالعدد في ذلك. و قيل: إنّه كان في زمان المنصور وزن المائتين موافقا لوزن مائتين و ثمانين في زمان الرسول فيكون المخرج منها خمسة على وزن سبعة، و قبل زمان المنصور كان وزن المائتين موافقا لوزن مائتين و أربعين فيكون المخرج خمسة على وزن ستة و المخرج هو ربع العشر فلا تفاوت.