عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسَيَّبٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَ قِيَامَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَوْعاً مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خَيْرٍ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ نَجِّدْ جَنَّتِي وَ زَيِّنْهَا لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ لَا تُغْلِقْهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي مَالِكاً خَازِنَ النَّارِ يَا مَالِكُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ لَا تَفْتَحُهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي يَا جَبْرَئِيلُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ انْزِلْ عَلَى الْأَرْضِ فَغُلَّ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص لَا يُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ صِيَامَهُمْ وَ إِيمَانَهُمْ.
19- وَ مِنْهُ، عَنِ الْوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ [عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ كَذَا] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ يَقُولُ مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً حُفِظَ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ.