بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 295 من 396

[صفحة 295]

عَلَى صَوْمِهِ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ تَرْكُ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ النِّكَاحِ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ وَ أَنْ يَحْفَظَ فِي صَوْمِهِ جَمِيعَ جَوَارِحِهِ كُلِّهَا مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ رَبِّهِ مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مُؤَدِّياً لِفَرْضِهِ. وَ عَنْهُ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهَا قَالَتْ‏ مَا يَصْنَعُ الصَّائِمُ بِصِيَامِهِ إِذَا لَمْ يَصُنْ لِسَانَهُ وَ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ جَوَارِحَهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا صِيَامَ لِمَنْ عَصَى الْإِمَامَ وَ لَا صِيَامَ لِعَبْدٍ آبِقٍ حَتَّى يَرْجِعَ وَ لَا صِيَامَ لِامْرَأَةٍ نَاشِزَةٍ حَتَّى تَتُوبَ وَ لَا صِيَامَ لِوَلَدٍ عَاقٍّ حَتَّى يَبَرَّ (1).

26- الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ فَرْجُكَ وَ لِسَانُكَ وَ تَغُضُّ بَصَرَكَ عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَ السَّمْعَ عَمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِمَاعُهُ إِلَيْهِ وَ اللِّسَانَ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْفُحْشِ.

وَ مِنْهُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا بَأْسَ أَنْ يَشَمَّ الصَّائِمُ الطِّيبَ إِلَّا الْمَسْحُوقَ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَصْعَدُ إِلَى دِمَاغِهِ. وَ مِنْهُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا بَأْسَ أَنْ يُقَطِّرَ الصَّائِمُ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ. وَ مِنْهُ، سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الصَّائِمِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْعُطَ أَوْ يَحْتَقِنَ فَقَالَ لَا. وَ مِنْهُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)الصَّائِمُ يَسْتَاكُ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ. وَ مِنْهُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكْتَحِلُ الصَّائِمُ بِالصَّبِرِ وَ الْحُضُضِ- (2) وَ بِالْكُحْلِ مَا لَمْ يَكُنْ مِسْكاً. و قد رويت أيضا رخصة في المسك لأنه يظهر على عكدة لسانه‏ (3). وَ مِنْهُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ الصَّائِمُ وَ يَسْتَنْشِقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ فَإِنْ تَمَضْمَضَ فَلَا يَبْلَعْ رِيقَهُ حَتَّى يَبْزُقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

27- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع‏
____________
(1) دعائم الإسلام ص 268.
(2) الحضض كعنق و زفر- صمغ من الصنوبر.
(3) عكدة اللسان: أصله.
التالي صفحة 295 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...