فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ لَا يَرُدُّ أَحَداً يَسْأَلُهُ شَيْئاً عِنْدَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَلَمْ يَحْضُرْهُ شَيْءٌ فَقَالَ يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطِنِي قَمِيصَكَ وَ كَانَ لَا يَرُدُّ أَحَداً عَمَّا عِنْدَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَنَهَاهُ أَنْ يَبْخَلَ وَ يُسْرِفَ وَ يَقْعُدَ مَحْسُوراً مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)الْمَحْسُورُ الْعُرْيَانُ (1).
3- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَصْنَافٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ مِنْهُمْ مَنْ أَدَانَ رَجُلًا دَيْناً إِلَى أَجَلٍ فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ شُهُوداً وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى ذِي رَحِمٍ وَ رَجُلٌ تُؤْذِيهِ امْرَأَتُهُ بِكُلِّ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَهَا وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَالًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي الْبِرِّ وَ التَّقْوَى فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَهَذَا يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ وَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ أَغْنِيكَ أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لِمَ تُسْرِفُ إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ هَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي إِنِّي لَمْ أَحْظُرْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ أَرْمِكَ فِي جَوَارِحِكَ وَ أَرْضِي وَاسِعَةٌ أَ فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبُ الرِّزْقَ فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِي تُرِيدُ (2).