وَ قَالَ: دَعْوَةُ السَّائِلِ الْفَقِيرِ لَا تُرَدُّ وَ كَانَ(ع)يَأْمُرُ الْخَادِمَ إِذَا أَعْطَتِ السَّائِلَ أَنْ تَأْمُرَهُ بِدَعْوَةٍ بِالْخَيْرِ.
5 وَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُمْ فَلَقِّنُوهُمُ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ(ع)يُقَبِّلُ يَدَهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ.وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلْتُ مَنْ يَقْبِضُهُ غَيْرِي إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنِّي أَتَلَقَّفُهَا بِيَدِي تَلَقُّفاً حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَتَصَدَّقُ أَوِ الْمَرْأَةَ لَتَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ فَلُوَّهُ وَ فَصِيلَهُ فَيَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.
6 وَ قَالَ(ع)لِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ يَا بُنَيَّ كَمْ فَضَلَ مِنْ تِلْكَ النَّفَقَةِ فَقَالَ أَرْبَعُونَ دِينَاراً قَالَ اخْرُجْ فَتَصَدَّقْ بِهَا قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعِي غَيْرُهَا قَالَ تَصَدَّقْ بِهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُخْلِفُهَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحاً وَ مِفْتَاحَ الرِّزْقِ الصَّدَقَةُ فَتَصَدَّقْ بِهَا قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا لَبِثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَّا عَشَرَةَ أَيَّامٍ حَتَّى جَاءَهُ مِنْ مَوْضِعٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ.وَ قَالَ(ع)الصَّدَقَةُ تَقْضِي الدَّيْنَ وَ تَخْلُفُ بِالْبَرَكَةِ. وَ قَالَ(ع)إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ.