بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 437 من 485

[صفحة 437]

عِبَادَتِكَ وَ تَسْبِيحِكَ وَ تَقْدِيسِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي وَ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ أَوْ تَبِعَةٌ ظَلَمْتُهُ بِهَا بِعَمْدٍ مِنِّي أَوْ خَطَاءٍ أَخْطَأْتُهُ حَتَّى وَصَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ لَمْ أَخْرُجْ إِلَيْهِ مِنْ مَظْلِمَتِهِ وَ لَا مِنْ تَبِعَتِهِ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ حَضَرَ وَ تَرَكْتُ تَحْلِيلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَمْ أُرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَرْضِهِ عَنِّي مِمَّا عِنْدَكَ فَإِنَّ عِنْدَكَ يَا سَيِّدِي مَا تُرْضِيَهُ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أُرْضِيهِ بِهِ فَهَبْ لِي يَا سَيِّدِي حَقَّكَ وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ رَبِّ أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ فَرَّطْتُ فِي جَنْبِكَ وَ خَلَتْ أَيَّامِي بِتَقْصِيرِي فِي حَقِّكَ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَدْرَأُ بِهِ عَنْ نَفْسِي حُجَّتَكَ وَ لَا عِنْدِي مَا أَتَلَافَى بِهِ مَا فَرَطَ مِنِّي إِلَّا الرَّجَاءُ لِعَفْوِكَ الَّذِي أَكَّدْتَهُ فِي كِتَابِكَ حَيْثُ تَقُولُ‏ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سَيِّداً مِنْ عَمَلِي أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ وَ أَسْتَحِقُّ بِهِ صَفْحَكَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ‏ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏ أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ‏ تَطَوُّلًا مِنْكَ عَلَيْهِمْ لَا بِعَمَلِهِمْ وَفَّقْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ وَ جَنَّبْتَهُمْ مَعْصِيَتَكَ وَ سَهَّلْتَ لَهُمْ سَبِيلَ مَا يُزْلِفُهُمْ عِنْدَكَ فَإِنْ أَكُنْ لَسْتُ مِنْهُمْ فَأَدْخِلْنِي بِتَطَوُّلِكَ فِيهِمْ فَإِنَّكَ وَاجِدٌ مَنْ تُشْقِيهِ وَ لَا أَجِدُ مَنْ يُسْعِدُنِي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ لَمْ أَعْصِكَ اسْتِخْفَافاً بِنَهْيِكَ وَ لَكِنْ ثِقَتِي بِعَفْوِكَ وَ لَمْ أُطِعْكَ إِلَّا خَوْفاً مِنْكَ وَ لَمْ يَذْهَبْ بِي عَنْكَ إِلَّا رَجَاءُ نَيْلِكَ وَ لَوْ كُنْتَ تُعَجِّلُ وَ لَا تُمْهِلُ إِذاً مَا نَدَّ عَنْكَ نَادٌّ وَ لَا كَثُرَ نَزْعُ ذِي عِنَادٍ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَ الْمَوْئِلُ وَ الْمَلْجَأُ وَ الْمَعْقِلُ لَا وَزَرَ مِنْكَ إِلَّا بِطَاعَتِكَ وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ إِلَّا بِتَرْكِ مَعْصِيَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَلْهِمْنِي طَاعَتَكَ وَ اعْصِمْنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَإِنَّكَ إِنْ تَخْذُلْنِي أُحْفَ عَنِ الرُّشْدِ وَ إِنْ تُرْشِدْنِي لَمْ يُحْفِنِي أَحَدٌ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَ مَنْ‏ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ لَيْسَ وَرَاكَ مَذْهَبٌ وَ لَا عَنْكَ مُرَغِّبٌ‏

التالي صفحة 437 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...