بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 422 من 485

[صفحة 422]

رَبّاً إِلَهاً حَيّاً قَيُّوماً عَظِيماً جَلِيلًا حَمِيداً عَلِيّاً كَبِيراً وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَمَا مِنْ بَارِئٍ مُصَوِّرٍ صَانِعٍ مُتْقِنٍ غَيْرُكَ وَ تَفَضَّلْتَ قَوِيّاً قَادِراً مَحْمُوداً غَالِباً قَاهِراً مُحْسِناً مَعْبُوداً مَذْكُوراً مُبْدِئاً مُعِيداً مُحْيِياً مُمِيتاً بَاعِثاً وَارِثاً وَ تَطَوَّلْتَ عَفُوّاً غَفُوراً وَهَّاباً تَوَّاباً بَرّاً رَحِيماً رَءُوفاً وَدُوداً قَرِيباً مُجِيباً سَمِيعاً بَصِيراً حَلِيماً حَكِيماً حَنَّاناً مَنَّاناً وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِكَ‏ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ‏ وَ الْأَرْضِ‏ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا شَرِيكٌ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا نَظِيرٌ وَ مَا لَكَ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ كَفَى بِكَ لِخَلْقِكَ وَاحِداً ظَهِيراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَزَائِنُهُ تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ مِنْ قُدْرَةٍ وَ مَا مِنْ مَدْعُوٍّ غَيْرُكَ وَ لَا مُجِيبٍ إِلَّا أَنْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِكَ آلِهَةً أَنَّ آلِهَتَهُمْ‏ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ‏ وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً وَ لَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْهُمْ‏ وَ لا تَحْوِيلًا وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِكَ لَا يُنْزِلُونَ قَطْرَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا يُنْبِتُونَ حَبَّةً وَ لَا شَجَرَةً مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا خُضْرَةً وَ لَا يَخْلُقُونَ ذُبَاباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ‏ تَبَارَكْتَ يَا سَيِّدِي وَ تَجَبَّرْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ أَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ وَ أَشْكُرُكَ وَ أَنْتَ لِلشُّكْرِ أَهْلٌ عَنْ حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ وَ سَوَابِغِ نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ لَدَيَّ وَ عَلَى كُلِّ مَا فَضَّلْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ فَإِنَّكَ قَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مَا يَحِقُّ لَكَ بِهِ شُكْرِي وَ ذِكْرِي مِنْ حُسْنِ وَلَايَتِكَ إِيَّايَ وَ لُطْفِكَ بِالصَّلَاحِ لِي وَ مَا لَا غِنَى بِي عَنْهُ وَ لَا يُوَافِقُنِي غَيْرُهُ وَ لَا بُدَّ لِي مِنْهُ وَ لَا أَصْلُحُ إِلَّا عَلَيْهِ وَ لَوْ لَا حُسْنُ صَنِيعِكَ إِلَيَّ وَ تَعَطُّفُكَ عَلَيَّ مَا بَلَغْتُ إِحْرَازَ حَظِّي وَ لَا صَلَاحَ نَفْسِي وَ لَكِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي مِنْكَ بِالْإِحْسَانِ‏

التالي صفحة 422 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...