بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 312 من 485

[صفحة 312]

مِنْ مَخَاوِفِي يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ تَضُرَّهُ دَوَابُّ الْأَرْضِ الَّتِي تُرَى وَ الَّتِي لَا تُرَى يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ مِمَّا فِي الْأَرْضِ جَانّاً أَوْ شَيْطَاناً فَلْيَقُلْ حِينَ يَدْخُلُهُ الرَّوْعُ يَا اللَّهُ الْإِلَهُ الْأَكْبَرُ الْقَاهِرُ بِقُدْرَتِهِ جَمِيعَ عِبَادِهِ وَ الْمُطَاعُ لِعَظَمَتِهِ عِنْدَ كُلِّ خَلِيقَتِهِ وَ الْمُمْضَى مَشِيَّتُهُ لِسَابِقِ قَدَرِهِ‏ (1) أَنْتَ تَكْلَأُ مَا خَلَقْتَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يَمْتَنِعُ مَنْ أَرَدْتَ بِهِ سُوءاً بِشَيْ‏ءٍ دُونَكَ مِنْ ذَلِكَ السُّوءِ وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَكَ بَيْنَ أَحَدٍ وَ مَا تُرِيدُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ كُلُّ مَا يُرَى وَ لَا يُرَى فِي قَبْضَتِكَ وَ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَنَا وَ لَا نَرَاهُمْ وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ‏ (2) فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ الْعَزِيزِ يَا عَزِيزُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ سُوءً أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ سُلْطَاناً أَوْ أَرَادَ إِلَيْهِ طَلَبَ حَاجَةٍ فَلْيَقُلْ حِينَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ يَا مُمَكِّنَ هَذَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَ مُسَلِّطَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ دُونَهُ وَ مُعَرِّضَهُ فِي ذَلِكَ لِامْتِحَانِ دِينِهِ عَلَى كُلِّ مَنْ دُونَهُ إِنَّهُ يَسْطُو بِمَرَحِهِ فِيمَا آتَيْتَهُ مِنَ الْمُلْكِ وَ يَجُورُ فِينَا وَ يَتَجَبَّرُ بِافْتِخَارِهِ‏ (3) بِالَّذِي ابْتَلَيْتَهُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ عِنْدَ عِبَادِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْلُبَهُ مَا هُوَ فِيهِ أَنْتَ بِقُوَّةٍ لَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْهَا عِنْدَ إِرَادَتِكَ‏ (4) فِيهَا إِنِّي أَمْتَنِعُ مِنْ شَرِّ هَذَا بِخَيْرِكَ وَ أَعُوذُ مِنْ قُوَّتِهِ بِقُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْفَعْهُ عَنِّي وَ آمِنِّي مِنْ حِذَارِي مِنْهُ بِحَقِّ وَجْهِكَ وَ عَظَمَتِكَ يَا عَظِيمُ يَا مُحَمَّدُ وَ لْيَقُلْ إِذَا أَرَادَ طَلَبَ حَاجَةٍ إِلَيْهِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهَذَا مِنْ نَفْسِهِ وَ يَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ قَلْبِهِ وَ يَا أَعْلَمَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَا رَازِقَهُ مِمَّا هُوَ فِي يَدَيْهِ مِمَّا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَيْكَ أَطْلُبُ وَ بِكَ أَتَشَفَّعُ لِنَجَاحِ‏

____________
(1) قدرته خ ل.
(2) صل على محمّد و آل محمّد و آمنى خ ل.
(3) فتجازيه بالذى خ ل.
(4) عند مرادته منها خ ل.
التالي صفحة 312 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...