وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ(ع)وَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً نَدْعُو بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا كَرَبَنَا أَمْرٌ أَوْ تَخَوَّفْنَا شَرَّ السُّلْطَانِ أَوْ أَمْراً لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ قُلْتُ بَلَى بِأَبِي وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قُلْ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا بَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا (1).
9- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ فِلَاءٌ (2) بِنَاحِيَةِ آذَرْبَايِجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَمَنَعَتْ جَانِبَهَا فَشَكَا إِلَيْهِ مَا قَدْ نَالَهُ قَالَ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ وَ كَتَبَ لَهُ رُقْعَةً فِيهَا الرُّقْيَةُ وَ مَضَى وَ اغْتَمَمْتُ لَهُ غَمّاً شَدِيداً فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ فَقَالَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ سَنَتِي فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ فَقُلْتُ مَا وَرَاكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحُمِلَ عِدَادٌ مِنْهَا فَرَمَحَنِي (3) أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَسَقَطْتُ وَ كَانَ مَعِي أَخٌ لِي فَحَمَلَنِي فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتَّى صَلَحْتُ فَصَارَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ وَ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَمْ تَذْهَبْ بِكِتَابِي فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ إِذَا انْصَرَفْتَ فَصِرْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ فَذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ حُزُونَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنْ أَثْمَانِهَا وَ كَانَ الرَّجُلُ يَحُجُ