بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 246 من 485

[صفحة 246]

وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ فِيمَا بَقِيَ كَمَا أَحْسَنْتَ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ بِنُورِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ بَهَائِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِقُ بِهِ عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ تَقْصِيرٌ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا تُفْنِي خَزَائِنَ مَوَاهِبِكَ النِّعَمُ وَ لَا تَخَافُ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَيَنْقُصَ فَيْضُ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تَقْطَعْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أُنْساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ نَجِّنِي مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ فَ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ زِدْنِي وَ لَا تَنْقُصْنِي وَ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ آثِرْنِي وَ لَا تُؤْثِرْ عَلَيَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْظُرْ أَنْ حُفِظَ لَكَ وَ لَا تَدَعَنَّ قِرَاءَتَهُ يَوْماً وَاحِداً فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تُوَافِيَ بَلَدَكَ وَ قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ قَلْبٍ خَاشِعٍ ثُمَّ أَمَرَ الْجِبَالَ أَنْ تَسِيرَ مَعَهُ لَسَارَتْ وَ عَلَى الْبَحْرِ لَمَشَى عَلَيْهِ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى بِلَادِهِ فَوَرَدَ كِتَابُهُ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ عَدُوَّهُ حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي نَاحِيَتِهِ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه و آله) قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ وَ لَقَدْ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَا اسْتَعْسَرَ عَلَيَّ أَمْرٌ إِلَّا اسْتَيْسَرَ بِهِ‏ (1).

32- مهج، مهج الدعوات دُعَاءُ الْيَمَانِيِّ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُ‏
____________
(1) مهج الدعوات ص 132- 139.
التالي صفحة 246 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...