إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي يَا غَفُورُ يَا شَكُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا خَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ مَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ السَّابِغِ وَ مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ بَوَّأْتَنِي بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الْعَدْلِ وَ أَنَلْتَنِي مِنْ مَنِّكَ الْوَاصِلِ إِلَيَّ وَ مِنَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حَتَّى أُنَاجِيَكَ دَاعِياً وَ أَدْعُوَكَ مُضَاماً وَ أَسْأَلَكَ فَأَجِدَكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَابِراً (1) وَ فِي الْأُمُورِ نَاظِراً وَ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لِعَوْرَاتِي سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ خَيْرَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ لِتَنْظُرَ مَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَ الْمَصَائِبِ فِي اللَّوَازِبِ وَ الْغُمُومِ الَّتِي سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْهُمُومُ (2) بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلَاءِ وَ مَصْرُوفِ (3) جُهْدِ الْقَضَاءِ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَا أَرَى مِنْكَ غَيْرَ التَّفْضِيلِ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعْمَتُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ وَ سوابق [سَوَابِغُ لَمْ تُحَقِّقْ حِذَارِي (4) بَلْ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ أَوْصَابِي (5) وَ عَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَ كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ مَنْ عَادَانِي فَحَمْدِي لَكَ وَاصِلٌ وَ ثَنَائِي لَكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ إِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ بِطُولِ التَّعْدِيدِ وَ مَزِيَّةِ أَهْلِ الْمَزِيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعَلَّمْ إِذْ حَبَسْتَ
____________الوصب نحول الجسم من تعب أو مرض، و قد يطلق على التعب و الفتور في البدن.