بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 223 من 485

[صفحة 223]

مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَئُونَتَهُ بِلَا مَئُونَةٍ (1).

آخَرُ إِذَا فَزِعْتَ رَجُلًا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ أَمْتَنِعُ‏ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ [وَ] مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ‏ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ (2).

دُعَاءٌ آخَرُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)دَعَا بِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى الْمَنْصُورِ وَ هُوَ فِي شِدَّةِ غَضَبِهِ فَسَكَنَ غَضَبُهُ يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا غَوْثِي عِنْدَ كُرْبَتِي احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ‏ (3).

22- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَّ الْمَنْصُورُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ قَالَ لِلرَّبِيعِ ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينَا بِهِ مُتْعَباً قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ فَتَغَافَلَ الرَّبِيعُ عَنْهُ لِيَنْسَاهُ ثُمَّ أَعَادَ ذِكْرَهُ لِلرَّبِيعِ وَ قَالَ ابْعَثْ مَنْ يَأْتِ بِهِ مُتْعَباً فَتَغَافَلَ عَنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الرَّبِيعِ رِسَالَةً قَبِيحَةً أَغْلَظَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يُحْضِرُ جَعْفَراً فَفَعَلَ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ الرَّبِيعُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ اذْكُرِ اللَّهَ فَإِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْكَ بِمَا لَا دَافِعَ لَهُ غَيْرُ اللَّهِ فَقَالَ جَعْفَرٌ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّبِيعَ أَعْلَمَ الْمَنْصُورَ بِحُضُورِهِ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرٌ عَلَيْهِ أَوْعَدَهُ وَ أَغْلَظَ وَ قَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ اتَّخَذَكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إِمَاماً يَبْعَثُونَ إِلَيْكَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي وَ تَبْغِيهِ الْغَوَائِلَ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ السِّنْخِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَنْصُورُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ إِلَيَّ وَ عِنْدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ الْبَرِي‏ءُ السَّاحَةِ السَّلِيمُ النَّاحِيَةِ الْقَلِيلُ الْغَائِلَةِ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَفْضَلَ مَا جَزَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عَنْ أَرْحَامِهِمْ ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ فِي فَرْشِهِ ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِالطِّيبِ فَأُتِيَ‏
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 401.
(2) مكارم الأخلاق ص 401.
(3) مكارم الأخلاق ص 404.
التالي صفحة 223 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...