يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي وَ لَا أَجِدُ لِي شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ رَجَاهُ الطَّالِبُونَ وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ كِفَاءً لِتَأْدِيَةِ حَقِّهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْهَوْمِ [لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا وَ افْتَحْ لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا وَلِيَّ الْخَيْرِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ الرَّجُلُ وَ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ عَادَ إِلَى أَحْسَنِ حَالاتِهِ.
38- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءُ التَّحَرُّزِ مِنَ الْآفَاتِ وَ التَّعَوُّذِ مِنَ الْهَلَكَاتِ (1) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)يَقُولُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ بَيْنَنَا قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ الْحَقْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا احْتَرَقَتْ فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقَالَ قَدْ وَ اللَّهِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَ مَوَالِينَا يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ بِأَبِي قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ كَلَّا وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ وَ لَا كَذَبْتُ وَ أَنَا أَوْثَقُ بِمَا فِي يَدِي مِنْكُمْ وَ مِمَّا أَبْصَرَتْ أَعْيُنُكُمْ وَ قَامَ أَبِي وَ قُمْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِنَا وَ النَّارُ مُشْتَعِلَةٌ عَنْ أَيْمَانِ مَنَازِلِنَا وَ عَنْ شِمَالِهَا وَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَخَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَا رَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ سُجُودِي أَوْ تُطْفِئَهَا قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى طَفِئَتْ وَ صَارَتْ إِلَى جَارِهِ وَ احْتَرَقَ مَا حَوْلَهَا وَ سَلِمَتْ مَنَازِلُنَا قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّا نَتَوَارَثُ مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَنْزاً هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ مِنَ الْمَالِ وَ الْجَوَاهِرِ وَ أَعَزُّ مِنَ الْجُمْهُورِ وَ السِّلَاحِ وَ الْخَيْلِ وَ الْعَدَدِ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هُوَ قَالَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَتَى جَبْرَئِيلُ مُحَمَّداً ص وَ عَلَّمَهُ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً أَخَاهُ وَ فَاطِمَةَ(ع)وَ تَوَارَثْنَاهُ عَنْ آبَائِنَا