بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 191 من 485

[صفحة 191]

ابْتُلِيتَ بِبَلْوَى أَوْ أَصَابَتْكَ مِحْنَةٌ أَوْ خِفْتَ أَمْراً أَوْ أَصَابَكَ غَمٌّ فَاسْتَعِنْ بِبَعْضِ إِخْوَانِكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ يُؤَمِّنُ الْأَخُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ دَعَا وَ أَمَّنَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الْمُهِمَّاتِ وَ قَالَ مَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ أَحَدٌ قَطُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا أُعْطِيَ مَا سَأَلَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ مَأْثَماً أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ وَ هُوَ أَنْ يَقُولَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ‏ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ إِذَا كُنْتَ مَجْهُوداً فَاسْجُدْ ثُمَّ اجْعَلْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ قُلْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ إِذَا كَرِهْتَ أَمْراً فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.

20- يج، الخرائج و الجرائح ذَكَرَ الرَّضِيُ‏ (1) فِي كِتَابِ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ إِبِلٌ بِنَاحِيَةِ آذَرْبِيجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا نَالَهُ وَ أَنَّ مَعَاشَهُ كَانَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الرَّجُلُ مَا زِلْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ وَ كُلَّمَا قَرُبْتُ مِنْهَا حَمَلَتْ عَلَيَّ فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ رُقْعَةً فِيهَا مِنْ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرَدَةِ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يُذَلِّلُوا هَذِهِ الْمَوَاشِيَ لَهُ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الرُّقْعَةَ وَ مَضَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَاغْتَمَمْتُ شَدِيداً فَلَقِيتُ عَلِيّاً فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ شُقَّتِي وَ جَعَلْتُ أَرْقُبُ كُلَّ مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَا وَرَاكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحَمَلَ عَلَيَّ عِدَادٌ مِنْهَا فَهَالَنِي أَمْرُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِي قُوَّةٌ فَجَلَسْتُ فَرَمَحَتْنِي أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهَا وَ كُلُّهَا تَشُدُّ عَلَيَّ وَ تُرِيدُ قَتْلِي‏
____________
(1) في المصدر: و منها ما ذكر المرتضى في خصائص الأئمّة إلخ.
التالي صفحة 191 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...