بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 171 من 485

[صفحة 171]

أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ‏ (1). وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الْخَامِسِ مِنْ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ دَاوُدَ(ع)قَالَ: يَا رَبِّ مَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ قَالُوا يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ(ع)أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُخَيَّرْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَيْ‏ءٍ إِلَّا اخْتَارَنِي عَلَيْهِ وَ أَنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِمُهْجَتِهِ وَ أَنَّ يَعْقُوبَ ابْتَلَيْتُهُ بِبَلَاءٍ فَمَا أَسَاءَنِي ظَنّاً فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ حَتَّى فَرَّجْتُهُ عَنْهُ أَوْ كَشَفْتُهُ‏ (2). وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَجَدْنَاهَا بِدُعَاءِ يُوسُفَ(ع)فِي الْجُبِّ وَ لَعَلَّهُ دَعَا بِهِمَا وَ هِيَ‏ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَعْرِفُ حَالِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِي‏ (3). وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)فِي بَعْضِ أَوْقَاتِ بَلْوَاهُ‏ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا رَازِقَ الْمُتَكَلِّمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَا غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا مَنْ‏ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ بَصِيرٌ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا مُدَبِّرَ الْأَمْرِ ثُمَ‏ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ يَا مَنْ‏ لا يُجارُ عَلَيْهِ‏ وَ هُوَ يُجِيرُ يَا مَنْ‏ يُحْيِ الْمَوْتى‏ وَ هُوَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مُغْنِيَ الْفَقِيرِ الضَّرِيرِ يَا حَافِظَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ يَا سَاتِرَ الْعُيُوبِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ تَجَاوَزَ عَنَّا فِيمَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.

أقول: إن قوله أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد إلى آخره لعله من‏

____________
(1) مهج الدعوات ص 383.
(2) مهج الدعوات ص 383.
(3) مهج الدعوات ص 383.
التالي صفحة 171 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...