فَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ وَ مَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ فَقَالَ لَهُ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ الْجَمْعَ وَ بِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الثَّرَى وَ الرَّمْلِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ قَطْرِ الْبُحُورِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ أَلِحَّ فِي الطَّلَبِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ إِلْحَاحَ الْمُلِحِّينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هَذَا مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ وَ هَذَا مِنْهُ يَا مَنْ لَا يَحْجُبُهُ سَمَاءٌ عَنْ سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٌ عَنْ أَرْضٍ وَ لَا جَنْبٌ عَنْ قَلْبٍ وَ لَا سِتْرٌ عَنْ كِنٍّ وَ لَا جَبَلٌ عَمَّا فِي أَصْلِهِ وَ لَا بَحْرٌ عَمَّا فِي قَعْرِهِ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْلِبُهُ كَثْرَةُ الْحَاجَاتِ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ (1).
3- ل، الخصال هَانِي بْنُ مَحْمُودِ بْنِ هَانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُ شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عِنْدِي قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَكِنِّي أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ خَلِيلِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ هَدِيَّةٌ لَكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهَا لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً لَا يَدْعُو بِهِنَّ مَلْهُوفٌ وَ لَا مَكْرُوبٌ وَ لَا مَحْزُونٌ وَ لَا مَغْمُومٌ وَ لَا عِنْدَ سَرَقٍ وَ لَا حَرَقٍ وَ لَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ يَخَافُ سُلْطَاناً إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ مِيكَائِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَوْلَ الْعَرْشِ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ جَبْرَئِيلَ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَيْفَ يَدْعُو بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ يَا عِمَادَ