أَعُوذُ بِعِزَّةِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَيٍّ يَمُوتُ.
13- كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ الْجِنُّ يَخْطَفُونَ الْإِنْسَانَ فَقَالَ مَا لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ لِمَنْ يُكَلِّمُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَمْسَى وَ أَصْبَحَ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ لَا سُلْطَانَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى دَارِي وَ لَا عَلَى أَهْلِي وَ لَا عَلَى وَلَدِي يَا سُكَّانَ الْهَوَاءِ وَ يَا سُكَّانَ الْأَرْضِ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ أَنْ لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَهْلِ حُزَانَتِي يَا صَالِحِي الْجِنِّ يَا مُؤْمِنِي الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمِيثَاقِ بِالطَّاعَةِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ وَ الْخَلِيقَةِ وَ تُسَمِّي صَاحِبَكَ أَنْ تَمْنَعُوا عَنِّي شَرَّ فَسَقَتِكُمْ حَتَّى لَا يَصِلُوا إِلَيَّ بِسُوءٍ أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ وَ بِعَيْنِ اللَّهِ عَلَى أَعْيُنِكُمْ وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ عَلَى حَبَائِلِكُمْ وَ مَكْرِكُمْ إِنْ تَمْكُرُوا يَمْكُرِ اللَّهُ بِكُمْ وَ هُوَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ وَ جَعَلْتُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ حُزَانَتِي فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ سِتْرِهِ وَ كَنَفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَنَفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) اسْتَتَرْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا وَ امْتَنَعْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا وَ احْتَجَبْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا مِنْ شَرِّ فَسَقَتِكُمْ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا سَبِيلَ لَكُمْ وَ لَا سُلْطَانَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ بَطْشَكُمْ بِبَطْشِ اللَّهِ وَ قَهَرْتُ مَكْرَكُمْ وَ حَبَائِلَكُمْ وَ كَيْدَكُمْ وَ رَجِلَكُمْ وَ خَيْلَكُمْ وَ سُلْطَانَكُمْ وَ بَطْشَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ عِزِّهِ وَ مُلْكِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ عَزِيمَتِهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ لَمَّا طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ تَمَرَّدُوا فَأَذْعَنُوا لَهُ صَاغِرِينَ مِنْ بَعْدِ قُوَّتِهِمْ فَلَا سُلْطَانَ لَكُمْ وَ لَا سَبِيلَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.وَ مِنْهُ قَالَ: حَجَجْنَا سَنَةً فَلَمَّا صِرْنَا فِي خَرَابَاتِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحِيطَانِ افْتَقَدْنَا رَفِيقاً لَنَا مِنْ إِخْوَانِنَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ لَنَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِنَّ صَاحِبَكُمْ