بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 95 من 411

[صفحة 95]

أَجَّلَكَ بِهَا فَأَنَا الضَّامِنُ مِنْ مُورِدِهَا وَ انْقَطِعْ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُقَطِّعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مَنْ يُؤَمِّلُ غَيْرِي بِالْيَأْسِ وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ فِي النَّاسِ وَ لَأُبْعِدَنَّهُ مِنْ قُرْبِي وَ لَأُقَطِّعَنَّهُ عَنْ وَصْلِي وَ لَأُخْمِلَنَّ ذِكْرَهُ حِينَ يَرْعَى غَيْرِي أَ يُؤَمِّلُ وَيْلَهُ لِشَدَائِدِهِ غَيْرِي وَ كَشْفُ الشَّدَائِدِ بِيَدِي وَ يَرْجُو سِوَايَ وَ أَنَا الْحَيُّ الْبَاقِي وَ يَطْرُقُ أَبْوَابَ عِبَادِي وَ هِيَ مُغْلَقَةٌ وَ يَتْرُكُ بَابِي وَ هُوَ مَفْتُوحٌ فَمَنْ ذَا الَّذِي رَجَانِي لِكَثِيرِ جُرْمِهِ فَخَيَّبْتُ رَجَاءَهُ جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِي مُتَّصِلَةً بِي وَ جَعَلْتُ رَجَاءَهُمْ مَذْخُوراً لَهُمْ عِنْدِي وَ مَلَأْتُ سَمَاوَاتِي مِمَّنْ لَا يَمَلُّ تَسْبِيحِي وَ أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي أَنْ لَا يُغْلِقُوا الْأَبْوَابَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي أَ لَمْ يَعْلَمْ مَنْ فَدَحَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِي أَنْ لَا يَمْلِكَ أَحَدٌ كَشْفَهَا إِلَّا بِإِذْنِي فَلِمَ يُعْرِضُ الْعَبْدُ بِأَمَلِهِ عَنِّي وَ قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا لَمْ يَسْأَلْنِي فَلَمْ يَسْأَلْنِي وَ سَأَلَ غَيْرِي أَ فَتَرَانِي أَبْتَدِئُ خَلْقِي مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ثُمَّ أُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ سَائِلِي أَ بَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي أَ وَ لَيْسَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ لِي أَ وَ لَيْسَ الْكَرَمُ وَ الْجُودُ صِفَتِي أَ وَ لَيْسَ الْفَضْلُ وَ الرَّحْمَةُ بِيَدِي أَ وَ لَيْسَ الْآمَالُ لَا يَنْتَهِي إِلَّا إِلَيَّ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي وَ مَا عَسَى أَنْ يُؤَمِّلَ الْمُؤَمِّلُونَ مَنْ سِوَايَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ جَمَعْتُ آمَالَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي بَعْضُ عُضْوِ الذَّرَّةِ وَ كَيْفَ يَنْقُصُ نَائِلٌ أَنَا أَفَضْتُهُ يَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي يَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ تَوَثَّبَ عَلَى مَحَارِمِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي وَ اجْتَرَأَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ السَّلَامُ لِي يَا نَوْفُ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَهِي إِنْ حَمِدْتُكَ فَبِمَوَاهِبِكَ وَ إِنْ مَجَّدْتُكَ فَبِمُرَادِكَ وَ إِنْ قَدَّسْتُكَ فَبِقُوَّتِكَ وَ إِنْ هَلَلْتُكَ فَبِقُدْرَتِكَ وَ إِنْ نَظَرْتُ فَإِلَى رَحْمَتِكَ وَ إِنْ عَضَضْتُ فَعَلَى نِعْمَتِكَ إِلَهِي إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَشْغَلْهُ الْوُلُوعُ بِذِكْرِكَ وَ لَمْ يَزْوِهِ السَّفَرُ بِقُرْبِكَ كَانَتْ حَيَاتُهُ عَلَيْهِ مِيتَةً وَ مِيتَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً إِلَهِي تَنَاهَتْ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ بِسَرَائِرِ الْقُلُوبِ وَ طَالَعَتْ أَصْغَى السَّامِعِينَ لَكَ نَجِيَّاتِ الصُّدُورِ فَلَمْ يَلْقَ أَبْصَارَهُمْ رَدٌّ دُونَ مَا يُرِيدُونَ هَتَكْتَ‏

التالي صفحة 95 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...