عِظَامِي بِالنَّارِ يَا عَفُوُّ وَ لَا تَصِلْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِي بِالنَّارِ يَا رَحْمَانُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مُحِيطاً بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِمَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَصْلِحْ لِي نَفْسِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي يَا اللَّهُ خَلِّصْنِي مِنَ الْخَطَايَا يَا اللَّهُ مُنَّ عَلَيَّ بِتَرْكِ الْخَطَايَا يَا رَحِيمُ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ يَا عَفُوُّ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ يَا حَنَّانُ جُدْ عَلَيَّ بِسَعَةِ عَافِيَتِكَ يَا مَنَّانٌ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَوْجِبْ لِيَ الْجَنَّةَ الَّتِي حَشْوُهَا رَحْمَتُكَ وَ سُكَّانُهَا مَلَائِكَتُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَكْرِمْنِي وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ سَبِيلًا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ أَنْتَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَ تُسَمِّي حَاجَتَكَ (1).
أقول: و من الأدعية المعروفة دعاء الجوشن الكبير و هو مروي عن النبي (صلى الله عليه و آله) رواه جماعة من متأخري أصحابنا (رضوان الله عليهم) قال الكفعمي و غيره ملخص شرح دعاء الجوشن هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة جليل القدر.
مَرْوِيٌّ عَنِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ وَ عَلَيْهِ جَوْشَنٌ ثَقِيلٌ آلَمَهُ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اخْلَعْ هَذَا الْجَوْشَنَ وَ اقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فَهُوَ أَمَانٌ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ فَمَنْ قَرَأَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ حَمَلَهُ حَفِظَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ الْجَنَّةَ عَلَيْهِ وَ وَفَّقَهُ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ كَانَ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَ وَ أُعْطِيَ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ وَ بَيْتَيْنِ مِنْ بُيُوتِ الْجَنَّةِ وَ أُعْطِيَ مِثْلَ ثَوَابِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ ثَوَابِ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ خَلْفَ الْمَغْرِبِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا يَعْصُونَهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَدْ تَمَزَّقَتْ جُلُودُهُمْ مِنَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَسِيرَةُ
____________