انْكِسَارَ قَلْبِي مُسْتَنْفِضٌ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِي حُزْنِي وَ عَنْ خَلَدِي كَآبَتِي وَ إِذَا أَنَا عَارِضٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْحِرْزَ عَلَى مَا هُوَ مَأْخُوذٌ سَمَاعِي وَ مَحْفُوظٌ جَنَانِي فَيَقُولُ لِي هَكَذَا اقْرَأْ أَوْ اقْرَأْ هَكَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَامِي وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليها) فَوْقَ رَأْسِي وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ عَنْ يَمِينِي وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌّ وَ جَعْفَرٌ وَ مُوسَى وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُجَّةُ الْمُنْتَظَرُ أَئِمَّتِي صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِمْ عَنْ شِمَالِي وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ مِنْ وَرَائِي وَ الْمَلَائِكَةُ(ع)حَوْلِي وَ اللَّهُ رَبِّي تَعَالَى شَأْنُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ مُحِيطٌ بِي وَ حَافِظِي وَ حَفِيظِي وَ اللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ إِذْ قَدْ بَلَغَ بِيَ التَّمَامُ فَقَالَ(ع)لِي كَرِّرْ فَقَرَأَ وَ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِهِ (صلوات الله عليه) ثُمَّ قَالَ أَبْلِغْ وَ أَعَادَهُ عَلَيَّ فَعُدْتُ فِيهِ وَ هَكَذَا كُلَّمَا بَلَغْتُ مِنْهُ النِّهَايَةَ يُعِيدُهُ عَلَيَّ إِلَى حَيْثُ حَفِظْتُهُ وَ تَحَفَّظْتُهُ فَانْتَبَهْتُ مِنْ سِنَتِي مُتَلَهِّفاً لُهُوفاً عَلَيْهَا شَيِّقاً حَنُوناً إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَقَدْ كَانَتْ هِيَ الْيَقَظَةُ الْحَقَّةُ وَ مَا لَدَى الْجَمَاهِيرِ يَقَظَةٌ فَهِيَ هَجْعَةٌ عِنْدَهَا وَ لَقَدْ كَانَتْ هِيَ الْحَيَاةَ الصِّرْفَةَ وَ مَا عِنْدَ الْأَقْوَامِ حَيَاةٌ فَهِيَ مَوْتَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَ كَتَبَ الْأَحْرُفَ حِكَايَةً وَ عِبَارَةً عَنْهَا بِبَنَانِ يُمْنَاهُ الفَاقِرَةِ الدَّاثِرَةِ أَفْقَرُ الْمَرْبُوبِينَ وَ أَحْوَجُ الْمُفْتَاقِينَ إِلَى رَحْمَةِ رَبِّهِ الْحَمِيدِ الْغَنِيِّ- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُدْعَى بَاقِرَ الدَّامَادَ الْحُسَيْنِيَّ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ فِي نَشْأَتَيْهِ بِالْحُسْنَى وَ سَقَاهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ مِنْ كَأْسِ الْمُقَرَّبِينَ مِمَّنْ لَهُ لَدَيْهِ الزُّلْفَى وَ جَعَلَ خَيْرَ يَوْمَيْهِ غَدَهُ وَ لَا أَوْهَنَ مِنَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ يَدَهُ حَامِداً مُصَلِّياً مُسَلِّماً مُسْتَغْفِراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَحْدَهُ حَقَّ حَمْدِهِ.