فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُلْقِيَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى لِلسِّبَاعِ فَقَالَ وَيْلَكَ أَلْقَيْتَهُ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ فَقَالَ امْضِ وَ انْظُرْ مَا حَالُهُ فَأَخَذْتُ الشَّمْعَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ طَالَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وَ السِّبَاعُ حَوْلَهُ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَ نَهَضَ وَ اطَّلَعَ إِلَيْهِ فَشَاهَدَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَمِّ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ لَا تُسَلِّمَ عَلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ أَقِلْنِي فَإِنِّي مُعْتَذِرٌ إِلَيْكَ فَقَالَ لَهُ قَدْ نَجَّانَا اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ فَلَهُ الْحَمْدُ ثُمَّ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ فَأُخْرِجَ فَقَالَ فَلَا وَ اللَّهِ مَا تَبِعَهُ سَبُعٌ فَلَمَّا حَضَرَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ عَانَقَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى مَجْلِسِهِ وَ رَفَعَهُ إِلَى فَوْقِ سَرِيرِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ إِنْ أَرَدْتَ الْمُقَامَ عِنْدَنَا فَفِي الرَّحْبِ وَ السَّعَةِ وَ قَدْ أَمَرْنَا لَكَ وَ لِأَهْلِكَ بِمَالٍ وَ ثِيَابٍ فَقَالَ لَهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الْمَالِ وَ لَا الثِّيَابِ وَ لَكِنْ فِي قُرَيْشٍ نَفَرٌ يُفَرَّقُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ ذَكَرَ لَهُ قَوْماً وَ أَمَرَ لَهُ بِصِلَةٍ وَ كِسْوَةٍ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ عَلَى بِغَالِ الْبَرِيدِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ وَ قَالَ لِي شَيِّعْهُ فَشَيَّعْتُهُ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَطَوَّلَ عَلَيَّ بِالْعُوذَةِ فَقَالَ مُنِعْنَا أَنْ نَدْفَعَ عُوَذَنَا وَ تَسْبِيحَنَا إِلَى كُلِّ أَحَدٍ وَ لَكِنْ لَكَ عَلَيَّ حَقُّ الصُّحْبَةِ وَ الْخِدْمَةِ فَاحْتَفِظْ بِهَا فَكَتَبْتُهَا فِي دَفْتَرٍ وَ شَدَدْتُهَا فِي مِنْدِيلٍ فِي كُمِّي فَمَا دَخَلْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا ضَحِكَ إِلَيَّ وَ قَضَى حَوَائِجِي وَ لَا سَافَرْتُ إِلَّا كَانَتْ حِرْزاً وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ وَ لَا وَقَعْتُ فِي شِدَّةٍ إِلَّا دَعَوْتُ بِهَا فَفُرِّجَ عَنِّي ثُمَّ ذَكَرَهَا يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رُبَّمَا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْكَاظِمِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) لِأَنَّهُ كَانَ مَحْبُوساً عِنْدَ الرَّشِيدِ لَكِنَّنِي ذَكَرْتُ هَذَا كَمَا وَجَدْتُهُ الدُّعَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ