بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 347 من 411

[صفحة 347]

أَكْتُبُهُ لَكَ وَ ادْعُ بِهِ فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ تُجَابُ وَ تُعْطَى مَا تَتَمَنَّاهُ ثُمَّ كَتَبَ لِي‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي وَ كَثْرَتَهَا قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ حَجَبَتْنِي عَنِ اسْتِئْهَالِ رَحْمَتِكَ وَ بَاعَدَتْنِي عَنِ اسْتِيجَابِ مَغْفِرَتِكَ وَ لَوْ لَا تَعَلُّقِي بِآلَائِكَ وَ تَمَسُّكِي بِالدُّعَاءِ وَ مَا وَعَدْتَ أَمْثَالِي مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَ أَمْثَالِي مِنَ الْخَاطِئِينَ وَ وَعَدْتَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِقَوْلِكَ‏ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ وَ حَذَّرْتَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ فَقُلْتَ- وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ‏ ثُمَّ نَدَبْتَنَا بِرَأْفَتِكَ إِلَى دُعَائِكَ فَقُلْتَ‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ‏ إِلَهِي لَقَدْ كَانَ الْإِيَاسُ عَلَيَّ مُشْتَمِلًا وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ عَلَيَّ مُلْتَحِفاً إِلَهِي لَقَدْ وَعَدْتَ الْمُحْسِنَ ظَنَّهُ بِكَ ثَوَاباً وَ أَوْعَدْتَ الْمُسِي‏ءَ ظَنَّهُ بِكَ عِقَاباً اللَّهُمَ‏ (1) وَ قَدْ (2) أَمْسَكَ رَمَقِي حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ فِي عِتْقِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَغَمُّدِ زَلَّتِي وَ إِقَالَةِ عَثْرَتِي‏ (3) اللَّهُمَّ قَوْلُكَ الْحَقُّ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ‏ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ وَ ذَلِكَ يَوْمُ النُّشُورِ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَ بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أُوفِي وَ أَشْهَدُ وَ أُقِرُّ وَ لَا أُنْكِرُ وَ لَا أَجْحَدُ وَ أُسِرُّ وَ أُعْلِنُ وَ أُظْهِرُ وَ أُبْطِنُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ ص وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَارِثُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَمُ الدِّينِ وَ مُبِيرُ الْمُشْرِكِينَ وَ مُمَيِّزُ الْمُنَافِقِينَ وَ مُجَاهِدُ الْمَارِقِينَ إِمَامِي وَ حُجَّتِي وَ عُرْوَتِي وَ صِرَاطِي وَ دَلِيلِي وَ مَحَجَّتِي وَ مَنْ لَا أَثِقُ بِأَعْمَالِي وَ لَوْ زَكَتْ وَ لَا أَرَاهَا مُنْجِيَةً لِي وَ لَوْ صَلَحَتْ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَ الِائْتِمَامِ بِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِفَضَائِلِهِ وَ الْقَبُولِ مِنْ حَمَلَتِهَا وَ التَّسْلِيمِ لِرُوَاتِهَا وَ أُقِرُّ بِأَوْصِيَائِهِ مِنْ أَبْنَائِهِ أَئِمَّةً وَ حُجَجاً وَ أَدِلَّةً وَ سُرُجاً وَ أَعْلَاماً وَ مَنَاراً وَ سَادَةً وَ أَبْرَاراً

____________
(1) الهى خ ل.
(2) لقد خ ل.
(3) عثارى خ ل.
التالي صفحة 347 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...