عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ أَنَّهُ قَالَ: أُنْمِيَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مَا تَرَوْنَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ مِنْهُ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ شَرِّهِ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)ثُمَّ قَالَ زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا* * * فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلٍ مِنِّي وَ لَا بِقُوَّةٍ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي الدُّنْيَا مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي الْآخِرَةِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّا يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أعذني [أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى (1) حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَنَقِي عَلَيْهِ وَفَاءً (2) وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شِكَايَتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا أَوْعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِ (3).
____________