بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 332 من 411

[صفحة 332]

بِعَيْنِهِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ كَانَ أَوَّلُهَا بِالْمَشْرِقِ وَ آخِرُهَا بِالْمَغْرِبِ وَ قَدْ أَوْمَأَ إِلَيَّ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ يَا هَارُونُ لَئِنْ لَمْ تُطْلِقْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ لَأَضَعَنَّ هَذِهِ الْحَرْبَةَ فِي صَدْرِكَ وَ أُطْلِعُهَا مِنْ ظَهْرِكَ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْكَ فَامْضِ فِيمَا أَمَرْتُكَ بِهِ وَ لَا تُظْهِرْهُ إِلَى أَحَدٍ فَأَقْتُلَكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَ فَتَحْتُ الْحُجْرَةَ وَ دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ نَامَ فِي سُجُودِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ افْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَايَ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يَوْمِكَ هَذَا بِالْفَرَجِ فَقَالَ أَجَلْ إِنِّي صَلَّيْتُ الْمَفْرُوضَةَ وَ سَجَدْتُ وَ غَفَوْتُ فِي سُجُودِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُوسَى أَ تُحِبُّ أَنْ تُطْلَقَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا مُجَلِّيَ الْهِمَمِ يَا مُغَشِّيَ الظُّلَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْأَلَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرْمِ وَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ وَ مُنْشِئَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَلَقَدْ دَعَوْتُ بِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يُلَقِّنُنِيهِ حَتَّى سَمِعْتُكَ فَقُلْتُ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ فِيكَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مَا أَمَرَنِي بِهِ الرَّشِيدُ وَ أَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ‏ (1).

5- مهج، مهج الدعوات‏ حِرْزٌ لِمَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ (رحمه الله) وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا مَرْوِيّاً عَنِ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَمَّا هَمَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ بِقَتْلِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)دَعَا الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ وَ قَالَ لَهُ قَدْ وَقَعَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْضِيَهَا وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَخَرَّ الْفَضْلُ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِداً وَ قَالَ أَمْرٌ أَمْ مَسْأَلَةٌ قَالَ بَلْ مَسْأَلَةٌ ثُمَّ قَالَ أَمَرْتُ بِأَنْ تَحْمِلَ إِلَى دَارِكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى دَارِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ قَالَ الْفَضْلُ فَذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ فَرَأَيْتُ فِيهِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ
____________
(1) مهج الدعوات ص 305- 306.
التالي صفحة 332 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...