لِذَلِكَ وَ جَعَلْتُ أُنَاجِي اللَّهَ تَعَالَى بِالْأَئِمَّةِ(ع)فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي نِمْتُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ص فِي نَوْمِي وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَتَوَسَّلْ بِي وَ لَا بِابْنَيَّ لِشَيْءٍ مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا إِلَّا لِمَا تَبْتَغِيهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رِضْوَانِهِ وَ أَمَّا أَبُو الْحَسَنِ أَخِي فَإِنَّهُ يَنْتَقِمُ لَكَ مِمَّنْ ظَلَمَكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَنْتَقِمُ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ قَدْ لُبِّبَ فِي حَبْلٍ فَلَمْ يَنْتَقِمْ وَ غُصِبَ عَلَى حَقِّهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ كَالْمُتَعَجِّبِ وَ قَالَ ذَلِكَ عَهْدٌ عَهِدْتُهُ إِلَيْهِ وَ أَمْرٌ أَمَرْتُهُ بِهِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ إِلَّا الْقِيَامُ بِهِ وَ قَدْ أَدَّى الْحَقَّ فِيهِ إِلَّا أَنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ تَعَرَّضَ لِوَلِيِّ اللَّهِ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَلِلنَّجَاةِ مِنَ السَّلَاطِينِ وَ نَفْثِ الشَّيَاطِينِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلِلْآخِرَةِ وَ مَا تَبْتَغِيهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَالْتَمِسْ بِهِ الْعَافِيَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى فَاطْلُبْ بِهِ السَّلَامَةَ فِي الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَاسْتَنْزِلْ بِهِ الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلِلنَّوافِلِ وَ بِرِّ الْإِخْوَانِ وَ مَا تَبْتَغِيهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَلِلْآخِرَةِ وَ أَمَّا صَاحِبُ الزَّمَانِ فَإِذَا بَلَغَ مِنْكَ السَّيْفُ الذَّبْحَ فَاسْتَعِنْ بِهِ فَإِنَّهُ يُعِينُكَ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَلْقِهِ قَالَ فَنَادَيْتُ فِي نَوْمِي يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أَدْرِكْنِي فَقَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي وَ الْمُوَكِّلُونَ يَأْخُذُونَ قُيُودِي.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جُنْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي وُلِّيَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْفُرَاتِ وِزَارَةَ الْمُقْتَدِرِ أَحْمَدَ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَنْبَارِيَّ الْكَاتِبَ وَ قَدْ اعْتَلَّتْ يَدُهُ وَ أَكَلَتْهَا الْخَبِيثَةُ وَ عَظُمَ أَمْرُهَا حَتَّى أَرَاحَتْ وَ اسْوَدَّتْ وَ أَشَارَ عَلَيْهِ الْمُطَبِّبُ بِقَطْعِهَا وَ لَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ مِمَّنْ رَآهُ فِي تَلَفِهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَوْهِبْ لِي يَدِي فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ عَنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يَسْتَوْهِبُهَا لَكَ