بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 325 من 411

[صفحة 325]

مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ قَدْ دَنَا يَوْمُهُ مِنْ حَتْفِهِ وَ قَدْ أَحْدَقَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي أَعْوَانِهِ يُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ حِيَاضَهُ تَدُورُ عَيْنَاهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا لا يَنْظُرُ إِلَى أَحِبَّائِهِ وَ أَوِدَّائِهِ وَ أَخِلَّائِهِ قَدْ مُنِعَ مِنَ الْكَلَامِ وَ حُجِبَ عَنِ الْخِطَابِ يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ حَسْرَةً فَلَا يَسْتَطِيعُ لَهَا نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ أَنَا خِلْوٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الْعَابِدِينَ وَ لِأَنْعُمِكَ‏ (1) مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا مَالِكَ الرَّاحِمِينَ‏ (2) مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي مَضَايِقِ الْحُبُوسِ وَ السُّجُونِ وَ كُرَبِهَا (3) وَ ذُلِّهَا وَ حَدِيدِهَا تَتَدَاوَلُهُ أَعْوَانُهَا وَ زَبَانِيَتُهَا فَلَا يَدْرِي أَيُّ حَالٍ يُفْعَلُ بِهِ وَ أَيُّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ فَهُوَ فِي ضُرٍّ مِنَ الْعَيْشِ وَ ضَنْكٍ مِنَ الْحَيَاةِ يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ حَسْرَةً لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ أَنَا خِلْوٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الْعَابِدِينَ وَ لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا مَالِكَ الرَّاحِمِينَ‏ (4) مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ قَدِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْدَقَ بِهِ الْبَلَاءُ وَ فَارَقَ أَوِدَّاءَهُ وَ أَحِبَّاءَهُ وَ أَخِلَّاءَهُ وَ أَمْسَى حَقِيراً أَسِيراً ذَلِيلًا فِي أَيْدِي الْكُفَّارِ وَ الْأَعْدَاءِ يَتَدَاوَلُونَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا قَدْ حُمِّلَ فِي الْمَطَامِيرِ وَ ثُقِّلَ بِالْحَدِيدِ لَا يَرَى شَيْئاً مِنْ ضِيَاءِ الدُّنْيَا وَ لَا مِنْ رَوْحِهَا يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ حَسْرَةً لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ أَنَا خِلْوٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ‏

____________
(1) و لنعمائك خ ل كما في المصدر.
(2) يا أرحم الرحمين خ ل.
(3) و كرهها خ ل.
(4) يا أرحم الراحمين خ ل. و هكذا في كل المواضع.
التالي صفحة 325 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...