بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 323 من 411

[صفحة 323]

إِلَهِي وَ كَمْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ خَائِفاً مَرْعُوباً مُسَهَّداً مُشْفِقاً وَحِيداً وَجِلًا هَارِباً طَرِيداً وَ مُنْحَجِزاً فِي مَضِيقٍ أَوْ مَخْبَأَةٍ مِنَ الْمَخَابِي قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا لَا يَجِدُ حِيلَةً وَ لَا مَنْجًى وَ لَا مَأْوًى وَ لَا مَهْرَباً وَ أَنَا فِي أَمْنٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ: إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ مَغْلُولًا مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ لَا يَرْحَمُونَهُ فَقِيداً مِنْ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ مُنْقَطِعاً عَنْ إِخْوَانِهِ وَ بَلَدِهِ يَتَوَقَّعُ كُلَّ سَاعَةٍ بِأَيَّةِ قَتْلَةٍ يُقْتَلُ وَ بِأَيِّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ يُقَاسِي الْحَرْبَ وَ مُبَاشَرَةَ الْقِتَالِ بِنَفْسِهِ قَدْ غَشِيَتْهُ الْأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَ السُّيُوفُ وَ الرِّمَاحُ وَ آلَةُ الْحَرْبِ يَتَقَعْقَعُ فِي الْحَدِيدِ مَبْلَغَ مَجْهُودِهِ وَ لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ أُدْنِفَ بِالْجِرَاحَاتِ أَوْ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنَابِكِ وَ الْأَرْجُلِ يَتَمَنَّى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ أَوْ نَظْرَةً إِلَى أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَ عَوَاصِفِ الرِّيَاحِ وَ الْأَهْوَالِ وَ الْأَمْوَاجِ يَتَوَقَّعُ الْغَرَقَ وَ الْهَلَاكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِيلَةٍ أَوْ مُبْتَلًى بِصَاعِقَةٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ قَذْفٍ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ مُسَافِراً شَاخِصاً (1) عَنْ أَهْلِهِ وَ وَطَنِهِ وَ وُلْدِهِ مُتَحَيِّراً فِي الْمَفَاوِزِ تَائِهاً مَعَ الْوُحُوشِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْهَوَامِّ وَحِيداً فَرِيداً لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَهْتَدِي‏

____________
(1) شاحطا خ، كما في المصدر.
التالي صفحة 323 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...