بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 318 من 411

[صفحة 318]

بْنِ عُبْدُونٍ وَ أَبِي طَالِبِ بْنِ الْغَرُورِ وَ أَبِي الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَشْنَاسَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ التَّحَدُّثُ بِنِعَمِ اللَّهِ شُكْرٌ وَ تَرْكُ ذَلِكَ كُفْرٌ فَارْتَبِطُوا نِعَمَ رَبِّكُمْ تَعَالَى بِالشُّكْرِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ ادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ جُنَّةٌ مُنْجِيَةٌ يَرُدُّ الْبَلَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً.

14 قَالَ أَبُو الْوَضَّاحِ وَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَاحِبُ فَخٍّ وَ هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بِفَخٍّ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ حُمِلَ رَأْسُهُ وَ الْأَسْرَى مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِمْ أَنْشَأَ يَقُولُ مُتَمَثِّلًا

بَنِي عَمِّنَا لَا تَنْطِقُوا الشِّعْرَ بَعْدَ مَا* * * دَفَنْتُمْ بِصَحْرَاءِ الْغَمِيمِ الْقَوَافِيَا فَلَسْنَا كَمَنْ كُنْتُمْ تُصِيبُونَ نَيْلَهُ‏ (1)* * * فَنَقْبَلُ ضَيْماً أَوْ نُحَكِّمُ قَاضِياً وَ لَكِنَّ حُكْمَ السَّيْفِ فِينَا مُسَلَّطٌ* * * فَنَرْضَى إِذَا مَا أَصْبَحَ السَّيْفُ رَاضِياً وَ قَدْ سَاءَنِي مَا جَرَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا* * * بَنِي عَمِّنَا لَوْ كَانَ أَمْراً مُدَانِياً فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّا ظَلَمْنَا فَلَمْ نَكُنْ‏* * * ظَلَمْنَا وَ لَكِنْ قَدْ أَسَأْنَا التَّقَاضِيَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَسْرَى فَوَبَّخَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ بِجَمَاعَةٍ مِنْ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَخَذَ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ وَ جَعَلَ يَنَالُ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَنَالَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ حُسَيْنٌ إِلَّا عَنْ أَمْرِهِ لَا اتَّبَعَ إِلَّا مَحَبَّتَهُ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ فِي أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ أَبْقَيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي وَ كَانَ جَرِيّاً عَلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقُولُ أَمْ أَسْكُتُ فَقَالَ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ عَفَوْتُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ لَوْ لَا مَا سَمِعْتُ مِنَ الْمَهْدِيِّ الْمَنْصُورِ (2) فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ الْمَنْصُورُ مَا كَانَ بِهِ جَعْفَرٌ مِنَ الْفَضْلِ الْمُبَرِّزِ عَنْ أَهْلِهِ فِي دِينِهِ وَ عِلْمِهِ وَ فَضْلِهِ وَ مَا بَلَغَنِي عَنِ السَّفَّاحِ فِيهِ مِنْ تقريضه [تَقْرِيظِهِ وَ تَفْضِيلِهِ لَنَبَشْتُ قَبْرَهُ وَ أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ إِحْرَاقاً

____________
(1) سلة خ ل.
(2) كذا و لعله وصف للمهدى.
التالي صفحة 318 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...