وَ الرِّضَا (عليهما السلام) أَيْضاً وَ هَذَا لَفْظُهُ هَذِهِ مِنْ دَعَوَاتِ مَوْلَانَا الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)فِي دَخَلَاتِهِ عَلَى الْمَنْصُورِ وَ قَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الِاسْتِدْرَاكِ مِنْهَا ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ وَ هُوَ يَرْوِي عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ طَبَقَتِهِ وَ عَنْ جَمَاعَةٍ بِمِصْرَ وَ خُرَاسَانَ وَ قَدْ كَانَ فِي الرِّوَايَةِ تَهَدُّدُ الْمَنْصُورِ لَهُ بِالْقَتْلِ وَ مُشَافَهَتُهُ بِهِ بَعْضَ الْأَحْيَانِ دُعَاؤُهُ (عليه السلام) لَمَّا قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَبَلَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَنِ الْمَنْصُورِ وَ أَبْلَغَهُ رِسَالَتَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ السَّيِّدِ ثُمَّ قَالَ دُعَاؤُهُ(ع)عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَيْهِ لِلرُّكُوبِ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ لَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ دُعَاؤُهُ(ع)وَ قَدْ أَخَذَ بِمَجَامِعِ سِتْرِ الْمَنْصُورِ وَ كَانَ أَمَرَ الْمُسَيَّبَ بْنَ زُهَيْرٍ بِقَتْلِهِ إِذَا دَخَلَ يَا إِلَهَ جَبْرَئِيلَ إِلَى قَوْلِهِ تَوَلَّنِي فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ بِشَيْءٍ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ ثُمَّ قَالَ دُعَاؤُهُ(ع)عِنْدَ نَظَرِهِ إِلَى الْمَنْصُورِ وَ رَوَاهُ عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَهْدَاهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ لِدَفْعِ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ السَّبُعِ وَ اللِّصِّ فَصُرِفَ عَنْهُ كَيْدُ الْمَنْصُورِ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَ حَبَاهُ اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ تَحْمِيدُهُ(ع)عِنْدَ انْصِرَافِهِ عَنْهُ مُكَرَّماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ دُعَاؤُهُ(ع)فِي دَخْلَةٍ أُخْرَى فَأَكْرَمَهُ رَوَاهُ وَلَدُهُ مُوسَى(ع)اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ الْخَمْسَةِ وَ رَبَّ الْخَمْسَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْخَمْسَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَصْرِفَ أَذِيَّتَهُ وَ مَعَرَّتَهُ عَنِّي وَ تَرْزُقَنِي مَعْرُوفَهُ وَ مَوَدَّتَهُ