ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا الدُّعَاءُ حِرْزٌ جَلِيلٌ وَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ حَفِظْتُهُ عَنْ آبَائِيَ الْكِرَامِ(ع)وَ هُوَ حِرْزٌ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٍ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ قَالَ اكْتُبْ وَ أَمْلَى عَلَيَّ ذَلِكَ وَ هُوَ حِرْزٌ جَلِيلٌ وَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ مُسْتَجَابٌ فَلَمَّا وَرَدَ أَبُو مَخْلَدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَحْيَى مِنْ بَغْدَادَ لِرِسَالَةِ خُرَاسَانَ إِلَى عِنْدِ الْأَمِيرِ أَبِي الْحَسَنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بِبُخَارَا كَانَ هَذَا الْحِرْزُ مَكْتُوباً فِي دَفْتَرٍ أَوْرَاقُهَا مِنْ فِضَّةٍ وَ كِتَابَتُهَا بِمَاءِ الذَّهَبِ وَهَبَهَا مِنَ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْعَمِيِّ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ هَذِهِ مِنْ أَسْنَى التُّحَفِ وَ أَجَلِّ الْهِبَاتِ فَمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِقِرَاءَتِهَا صَبِيحَةَ كُلِّ يَوْمٍ حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَايَا وَ أَعَاذَهُ مِنْ شَرِّ مَرَدَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ السُّلْطَانِ الْجَائِرِ وَ السِّبَاعِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَمْرَاضِ وَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ كُلِّهَا وَ هُوَ مُجَرَّبٌ إِلَّا أَنْ لَا يُخْلِصَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هَذَا أَوَّلُ الدُّعَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَبَداً حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَلَطُّفاً وَ رِفْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) أُعِيذُ نَفْسِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ دُنْيَايَ وَ جَمِيعَ مَنْ أَمْرُهُ يَعْنِينِي مِنْ شَرِّ كُلِّ مَنْ يُؤْذِينِي أُعِيذُ نَفْسِي وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَا أُغْلِقَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابِي وَ أَحَاطَتْ بِهِ جُدْرَانِي وَ جَمِيعَ مَا أَتَقَلَّبُ فِيهِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِحْسَانِهِ وَ جَمِيعِ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْكَامِلَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الْمُنِيفَةِ الشَّرِيفَةِ الشَّافِيَةِ الْكَرِيمَةِ الطَّيِّبَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ فَاتِحَتِهِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَ آيَةٍ كَرِيمَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِآلَاءِ اللَّهِ وَ عِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ قُوَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ