بِمِثْلِ صُنْعِي وَ لَوْ لَا أَنَّنَا نَقْرَؤُهَا وَ نَأْمُرُ بِقِرَاءَتِهَا شِيعَتَنَا لَتَخْطَفُهُمُ النَّاسُ وَ لَكِنْ هِيَ وَ اللَّهِ لَهُمْ كَهْفٌ (1). وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الصَّادِقِ(ع)لَمَّا اسْتَدْعَاهُ الْمَنْصُورُ مَرَّةً ثَالِثَةً بِالرَّبَذَةِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مكرمة (2) [مَخْرَمَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الرَّبَذَةَ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَوْمَئِذٍ بِهَا قَالَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا قَدَّمَ رِجْلًا وَ أَخَّرَ أُخْرَى (3) يَقُولُ أَتَنَحَّى عَنْ مُحَمَّدٍ أَقُولُ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَإِنْ يَظْفَرْ فَإِنَّمَا الْأَمْرُ لِي وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَكُنْتُ قَدْ أَحْرَزْتُ نَفْسِي أَمَا وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ يَا ابْنَ جَبَلَةَ قُمْ إِلَيْهِ فَضَعْ فِي عُنُقِهِ ثِيَابَهُ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ سَحْباً قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلَهُ فَلَمْ أُصِبْهُ فَطَلَبْتُهُ فِي مَسْجِدِ أَبِي ذَرٍّ فَوَجَدْتُهُ فِي بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَأَخَذْتُ بِكُمِّهِ فَقُلْتُ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ دَعْنِي حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ أَنَا خَلْفَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ وَ يَخْذُلُ فِيهِ الْقَرِيبُ وَ يَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ وَ تُعْيِينِي فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً فِيهِ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ
____________