وَ أَمْواتاً وَ أَنْتَ بِالْمِرْصَادِ وَ لَكَ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَخْرَجْتَ الْمَرْعَى فَجَعَلْتَهُ غُثَاءً أَحْوَى لَيْسَ مِنْ دُونِكَ وَلِيٌّ وَ لَا شَفِيعٌ وَ لَا وَالٍ وَ لَا وَاقٍ وَ لَا نَصِيرٌ وَ لَا عَاصِمٌ مِنْكَ جَعَلْتَ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتاً وَ جَعَلْتَ جَهَنَّمَ مِرْصَاداً لِلطَّاغِينَ مَآباً وَ جَعَلْتَ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً وَ أَنْتَ تَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ تُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ تُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ أَنْتَ مَعَ الصَّابِرِينَ تُسَلِّطُ رُسُلَكَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ وَ تُؤَيِّدُ بِنَصْرِكَ مَنْ تَشَاءُ تُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ وَ لَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ وَ رَحْمَتُكَ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ جَعَلْتَ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ نَزَّلْتَ الْكِتَابَ وَ أَنْتَ تَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ وَ مَا عِنْدَكَ خَيْرٌ وَ أَبْقَى وَ عَلَيْكَ قَصْدُ السَّبِيلِ تُثَبِّتُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى وَ أَنْتَ مَعَ الْمُحْسِنِينَ تَهْدِي الْمُهْتَدِينَ وَ تُضِلُّ الضَّالِّينَ وَ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلْتَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ جَاعِلُ النَّارِ بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ أَنْتَ مُلَيِّنُ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ وَ أَنْتَ مُسَخِّرُ الرِّيحِ لِسُلَيْمَانَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ قَرَّبْتَ مُوسَى نَجِيّاً وَ جَعَلْتَ إِسْمَاعِيلَ نَبِيّاً وَ رَفَعْتَهُ مَكَاناً عَلِيّاً وَ اصْطَفَيْتَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلّا جَعَلْتَ نَبِيّاً وَ جَعَلْتَ عِيسَى نَبِيّاً وَ أَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ أَرْسَلْتَ مُحَمَّداً ص بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ لِتُتِمَّ بِهِ نُورَكَ وَ تُظْهِرُ بِهِ دِينَكَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.