بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 156 من 411

[صفحة 156]

وَ عَيْشاً رَغَداً مَرِيّاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَنْكِ الْمَعَاشِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَاعٍ وَ وَاشٍ وَ غَلَبَةِ الْأَضْدَادِ وَ الْأَوْبَاشِ وَ كُلِّ قَبِيحٍ بَاطِنٍ أَوْ فَاشٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ مَحْجُوبٍ وَ رَجَاءٍ مَكْذُوبٍ وَ حَيَاءٍ مَسْلُوبٍ وَ احْتِجَاجٍ مَغْلُوبٍ وَ رَأْىٍ غَيْرِ مُصِيبٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ الْمُسْتَعَاذُ وَ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ وَ بِكَ الْمَلَاذُ (1) فَأَنِلْنِي لَطَائِفَ مِنَنِكَ فَإِنَّكَ لَطِيفٌ فَلَا تَبْتَلِينِي‏ (2) بِمِحَنِكَ فَإِنِّي ضَعِيفٌ وَ تَوَلَّنِي بِعَطْفِ تَحَنُّنِكَ يَا رَءُوفُ يَا مَنْ آوَى الْمُنْقَطِعِينَ إِلَيْهِ وَ أَغْنَى الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ جُدْ بِغِنَاكَ عَنْ فَاقَتِي وَ لَا تُحَمِّلْنِي فَوْقَ طَاقَتِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ جَدُّوا فِي قَصْدِكَ فَلَمْ يَنْكُلُوا وَ سَلَكُوا الطَّرِيقَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَعْدِلُوا وَ اعْتَمَدُوا عَلَيْكَ فِي الْوُصُولِ حَتَّى وَصَلُوا فَرَوَيْتَ قُلُوبَهُمْ مِنْ مَحَبَّتِكَ وَ آنَسْتَ نُفُوسَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ فَلَمْ يَقْطَعْهُمْ عَنْكَ قَاطِعٌ وَ لَا مَنَعَهُمْ عَنْ بُلُوغِ مَا أَمَّلُوهُ لَدَيْكَ مَانِعٌ فَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ‏ وَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ اللَّهُمَّ لَكَ قَلْبِي وَ لِسَانِي وَ بِكَ نَجَاتِي وَ أَمَانِي وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِسِرِّي وَ إِعْلَانيِ فَأَمِتْ قَلْبِي عَنِ الْبَغْضَاءِ وَ أَصْمِتْ لِسَانِي عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ أَخْلِصْ سَرِيرَتِي عَنْ عَلَائِقِ الْأَهْوَاءِ وَ اكْفِنِي بِأَمَانِكَ عَنْ عَوَائِقِ الضَّرَّاءِ وَ اجْعَلْ سِرِّي مَعْقُوداً عَلَى مُرَاقَبَتِكَ وَ إِعْلَانِي مُوَافِقاً لِطَاعَتِكَ وَ هَبْ لِي جِسْماً رُوحَانِيّاً وَ قَلْباً سَمَاوِيّاً وَ هِمَّةً مُتَّصِلَةً بِكَ وَ يَقِيناً صَادِقاً فِي حُبِّكَ وَ أَلْهِمْنِي مِنْ مَحَامِدِكَ أَمْدَحَهَا وَ هَبْ لِي مِنْ فَوَائِدِكَ أَسْمَحَهَا إِنَّكَ وَلِيُّ الْحَمْدِ وَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْمَجْدِ يَا مَنْ لَا يَنْقُصُ مَلَكُوتَهُ عِصْيَانُ الْمُتَمَرِّدِينَ وَ لَا يَزِيدُ جَبَرُوتَهُ إِيمَانُ الْمُوَحِّدِينَ إِلَيْكَ أَسْتَشْفِعُ بِقَدِيمِ كَرَمِكَ أَنْ لَا تَسْلُبَنِي مَا مَنَحْتَنِي مِنْ جَسِيمِ نِعَمِكَ وَ اصْرِفْنِي بِحُسْنِ نَظَرِكَ لِي عَنْ وَرْطَةِ الْمَهَالِكِ وَ عَرِّفْنِي بِجَمِيلِ اخْتِيَارِكَ لِي مُنْجِيَاتِ الْمَسَالِكِ يَا مَنْ قَرُبَتْ رَحْمَتُهُ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَوْجَبَ عَفْوَهُ لِلْأَوَّابِينَ بَلِّغْنَا بِرَحْمَتِكَ‏

____________
(1) المعاذ خ ل.
(2) لا تبلينى خ ل.
التالي صفحة 156 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...