بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 154 من 411

[صفحة 154]

أَعْتَصِمُ وَ فِي رَحْمَتِكَ أَرْغَبُ وَ مِنْ نَقِمَتِكَ أَرْهَبُ وَ بِقُوَّتِكَ‏ (1) أَسْتَعِينُ وَ بِعَظَمَتِكَ أَسْتَكِينُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَلِيُّ الْمُرْشِدُ وَ الْغَنِيُّ الْمُرْفِدُ وَ الْعَوْنُ الْمُؤَيِّدُ الرَّاحِمُ الْغَفُورُ وَ الْعَاصِمُ الْمُجِيرُ وَ الْقَاصِمُ الْمُبِيرُ وَ الْخَالِقُ الْحَلِيمُ وَ الرَّازِقُ الْكَرِيمُ وَ السَّابِقُ الْقَدِيمُ عَلِمْتَ فَخَبَّرْتَ وَ حَلُمْتَ فَسَتَرْتَ وَ رَحِمْتَ فَغَفَرْتَ وَ عَظُمْتَ فَقَهَرْتَ وَ مَلَكْتَ فَاسْتَأْثَرْتَ وَ أَدْرَكْتَ فَاقْتَدَرْتَ وَ حَكَمْتَ فَعَدَلْتَ وَ أَنْعَمْتَ فَأَفْضَلْتَ وَ أَبْدَعْتَ فَأَحْسَنْتَ وَ صَنَعْتَ فَأَتْقَنْتَ وَ جُدْتَ فَأَغْنَيْتَ وَ أَيَّدْتَ فَكَفَيْتَ وَ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ وَ وَفَّقْتَ فَهَدَيْتَ بَطَنْتَ الْغُيُوبَ فَخَبَّرْتَ مَكْنُونَ أَسْرَارِهَا وَ حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ بَيْنَ تَصَرُّفِهَا عَلَى اخْتِيَارِهَا فَأَيْقَنَتِ الْبَرَايَا أَنَّكَ مُدَبِّرُهَا وَ خَالِقُهَا وَ أَذْعَنَتْ أَنَّكَ مُقَدِّرُهَا وَ رَازِقُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الشَّاهِدِينَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي مِنْ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَنِّي أَشْهَدُ بِسَرِيرَةٍ زَكِيَّةٍ وَ بَصِيرَةٍ مِنَ الشَّكِّ بَرِيئَةٍ شَهَادَةً أَعْتَقِدُهَا بِإِخْلَاصٍ وَ إِيقَانٍ وَ أُعِدُّهَا طَمَعاً فِي الْخَلَاصِ وَ الْأَمَانِ أُسِرُّهَا تَصْدِيقاً بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ أُظْهِرُهَا تَحْقِيقاً لِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ لَا أَصُدُّ عَنْ سَبِيلِهَا وَ لَا أُلْحِدُ فِي تَأْوِيلِهَا إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ أَحَداً وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ وَ الْفَرْدُ الَّذِي لَا يُقَاسُ بِأَحَدٍ عَلَا عَنِ الْمُشَاكَلَةِ وَ الْمُنَاسَبَةِ وَ خَلَا مِنَ الْأَوْلَادِ وَ الصَّاحِبَةِ سُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا أَصْنَعَهُ وَ رَازِقٍ مَا أَوْسَعَهُ وَ قَرِيبٍ مَا أَرْفَعَهُ وَ مُجِيبٍ مَا أَسْمَعَهُ وَ عَزِيزٍ مَا أَمْنَعَهُ‏ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى‏ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيُّهُ الْمُرْسَلُ وَ وَلِيُّهُ الْمُفَضَّلُ وَ شَهِيدُهُ الْمُسْتَعْدَلُ‏ (2) الْمُؤَيَّدُ بِالنُّورِ الْمُضِي‏ءِ وَ الْمُسَدَّدُ بِالْأَمْرِ الْمَرْضِيِّ بَعَثَهُ بِالْأَوَامِرِ الشَّافِيَةِ وَ الزَّوَاجِرِ النَّاهِيَةِ وَ الدَّلَائِلِ الْهَادِيَةِ الَّتِي أَوْضَحَ بُرْهَانَهَا وَ شَرَحَ بُنْيَانَهَا فِي كِتَابٍ مُهَيْمِنٍ‏

____________
(1) و بعونك خ ل.
(2) المعدل خ ل.
التالي صفحة 154 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...