لِأَعْدَائِكَ وَ أَحْيِنَا حَيَاةَ الصَّالِحِينَ وَ ارْزُقْنَا قُلُوبَ الْخَائِفِينَ وَ صَبْرَ الزَّاهِدِينَ وَ قَنَاعَةَ الْمُتَّقِينَ وَ يَقِينَ السَّائِرِينَ (1) وَ أَعْمَالَ الْعَابِدِينَ وَ حِرْصَ الْمُشْتَاقِينَ حَتَّى تُورِدَنَا جَنَّتَكَ غَيْرَ مُعَذَّبِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَمَلَ بِفَرَائِضِكَ وَ التَّمَسُّكَ بِسُنَّتِكَ وَ الْوُقُوفَ عِنْدَ نَهْيِكَ وَ الطَّاعَةَ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ وَ الِانْتِهَاءَ عَنْ مَحَارِمِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَعْرُوفاً فِي غَيْرِ أَذًى وَ لَا مِنَّةٍ وَ عِزّاً بِكَ فِي غَيْرِ ضَلَالَةٍ وَ تَثْبِيتاً وَ يَقِيناً وَ تَذَكُّراً وَ قَنَاعَةً وَ تَعَفُّفاً وَ غِنًى عَنِ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ لَا تَجْعَلْ وُجُوهَنَا مَبْذُولَةً لِأَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ حَمَلَ فَضْلَ غَيْرِهِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ خَضَعَ لَهُ فَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ بَاطِلٍ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ بَلِ اجْعَلْ أَرْزَاقَنَا مِنْ عِنْدِكَ دَارَّةً وَ أَعْمَالَنَا مَبْرُورَةً وَ أَعِذْنَا مِنَ الْمَيْلِ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ التَّصَنُّعِ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ: اللَّهُمَّ وَ مَا أَجْرَيْتَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا مِنْ نُورِ الْبَيَانِ وَ إِيضَاحِ الْبُرْهَانِ فَاجْعَلْهُ نُوراً لَنَا فِي قُبُورِنَا وَ مَبْعَثِنَا وَ مَحْيَانَا وَ مَمَاتِنَا وَ عِزّاً لَنَا لَا ذُلًّا عَلَيْنَا وَ أَمْناً لَنَا مِنْ مَحْذُورِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ أَسْرَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْعُلَى وَ خَطَطْتَ هِمَمُهُمْ فِي عِزِّ الْوَرَى فَلَمْ تَزَلْ قُلُوبُهُمْ وَالِهَةً طَائِرَةً حَتَّى أَنَاخُوا فِي رِيَاضِ النَّعِيمِ وَ جَنَوْا مِنْ ثِمَارِ النَّسِيمِ وَ شَرِبُوا بِكَأْسِ الْعَيْشِ وَ خَاضُوا لُجَّةَ السُّرُورِ وَ غَاصُوا فِي بَحْرِ الْحَيَاةِ وَ اسْتَظَلُّوا فِي ظِلِّ الْكَرَامَةِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ جَاسُوا خِلَالَ دِيَارِ الظَّالِمِينَ وَ اسْتَوْحَشُوا مِنْ مُؤَانَسَةِ الْجَاهِلِينَ وَ سَمَوْا إِلَى الْعُلُوِّ بِنُورِ الْإِخْلَاصِ وَ رَكِبُوا فِي سَفِينَةِ النَّجَاةِ وَ أَقْلَعُوا بِرِيحِ الْيَقِينِ وَ أَرْسَوْا بِشَطِّ بِحَارِ الرِّضَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ غَلَقُوا بَابَ الشَّهْوَةِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ اسْتَنْفَذُوا مِنَ الْغَفْلَةِ أَنْفُسَهُمْ وَ اسْتَعْذَبُوا مَرَارَةَ الْعَيْشِ وَ اسْتَلَانُوا الْبُسُطَ وَ ظَفِرُوا بِحَبْلِ النَّجَاةِ وَ عُرْوَةِ السَّلَامَةِ وَ الْمَقَامِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ
____________