بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 124 من 411

[صفحة 124]

فِي الدُّنْيَا زَاهِدِينَ وَ فِي الْآخِرَةِ رَاغِبِينَ وَ لِلْجَنَّةِ طَالِبِينَ وَ لِلْفِرْدَوْسِ وَارِثِينَ وَ مِنْ ثِيَابِ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ لَابِسِينَ وَ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئِينَ وَ بِالتِّيجَانِ الْمُكَلَّلَةِ بِالدُّرِّ وَ الْيَوَاقِيتِ وَ الزَّبَرْجَدِ مُتَوَّجِينَ وَ لِلْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ مُسْتَخْدِمِينَ وَ بِأَكْوَابٍ وَ أَبَارِيقَ وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ شَارِبِينَ وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مُزَوَّجِينَ وَ فِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ مُقِيمِينَ وَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ خَالِدِينَ‏ لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ لِإِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ التِّبَاعِ بَيْنَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ إِنَّكَ وَلِيُّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ مُنَاجَاةٌ لَهُ أُخْرَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ تُعْرَفُ بِالصُّغْرَى سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي مَا أَحْلَمَكَ وَ أَعْظَمَكَ وَ أَعَزَّكَ وَ أَكْرَمَكَ وَ أَعْلَاكَ وَ أَقْدَمَكَ وَ أَحْكَمَكَ وَ أَعْلَمَكَ وَسِعَ عِلْمُكَ تَهَدُّدَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ اسْتَغْرَقَتْ نِعْمَتُكَ شُكْرَ الشَّاكِرِينَ وَ عَظُمَ فَضْلُكَ عَنْ إِحْصَاءِ الْمُحْصِينَ وَ جَلَّ طَوْلُكَ عَنْ وَصْفِ الْوَاصِفِينَ خَلَقْتَنَا بِقُدْرَتِكَ وَ لَمْ نَكُ شَيْئاً وَ صَوَّرْتَنَا فِي الظَّلْمَاءِ بِكُنْهِ لُطْفِكَ وَ أَنْهَضْتَنَا إِلَى نَسِيمِ رَوْحِكَ وَ غَذَوْتَنَا بِطَيِّبِ رِزْقِكَ وَ مَكَّنْتَ لَنَا فِي مِهَادِ أَرْضِكَ وَ دَعَوْتَنَا إِلَى طَاعَتِكَ فَاسْتَنْجِدْنَا بِإِحْسَانِكَ عَلَى عِصْيَانِكَ وَ لَوْ لَا حِلْمُكَ مَا أَمْهَلْتَنَا إِذْ كُنْتَ قَدْ سَدَلْتَنَا بِسِتْرِكَ وَ أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِكَ وَ أَظْهَرْتَ عَلَيْنَا حُجَّتَكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ هَدَيْتَنَا إِلَى تَوْحِيدِكَ وَ سَهَّلْتَ لَنَا الْمَسْلَكَ إِلَى النَّجَاةِ وَ حَذَّرْتَنَا سَبِيلَ الْمَهْلَكَةِ فَكَانَ جَزَاؤُكَ مِنَّا أَنْ كَافَأْنَاكَ عَلَى الْإِحْسَانِ بِالْإِسَاءَةِ اجْتِرَاءً مِنَّا عَلَى مَا أَسْخَطَ وَ مُسَارَعَةً إِلَى مَا بَاعَدَ مِنْ رِضَاكَ وَ اغْتِبَاطاً بِغُرُورِ آمَالِنَا وَ إِعْرَاضاً عَلَى زَوَاجِرِ آجَالِنَا فَلَمْ يَرْدَعْنَا ذَلِكَ حَتَّى أَتَانَا وَعْدُكَ لِيَأْخُذَ الْقُوَّةَ مِنَّا فَدَعَوْنَاكَ مُسْتَحِطِّينَ لِمَيْسُورِ رِزْقِكَ مُنْتَقِصِينَ لِجَوَائِزِكَ فَنَعْمَلُ بِأَعْمَالِ الْفُجَّارِ كَالْمُرَاصِدِينَ لِمَثُوبَتِكَ بِوَسَائِلِ الْأَبْرَارِ نَتَمَنَّى عَلَيْكَ الْعَظَائِمَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ مِنْ مُصِيبَةٍ عَظُمَتْ رَزِيَّتُهَا وَ سَاءَ ثَوَابُهَا وَ ظَلَّ عِقَابُهَا وَ طَالَ عَذَابُهَا وَ إِنْ لَمْ تَتَفَضَّلْ بِعَفْوِكَ رَبَّنَا فَتُبْسَطَ آمَالُنَا وَ فِي وَعْدِكَ الْعَفْوُ عَنْ زَلَلِنَا

التالي صفحة 124 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...