بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 121 من 411

[صفحة 121]

(عليه السلام) يَقُولُ‏ وَ مَنْ أَنَا حَتَّى تَقْصِدَ قَصْدِي لِغَضَبٍ مِنْكَ يَدُومُ عَلَيَّ فَوَ عِزَّتِكَ مَا يُغَيِّرُ مُلْكَكَ حَسَنَاتِي وَ لَا تَشِينُهُ سَيِّئَاتِي وَ لَا يَنْقُصُ مِنْ خَزَائِنِكَ غَنَائِي وَ لَا يَزِيدُ بِهَا فَقْرِي‏ إِذَا ذَكَرْتُ أَيَادِيَكَ الَّتِي سَلَفَتْ‏* * * مَعَ سُوءِ فِعْلِي وَ زَلَّاتِي وَ مُجْتَرَمِي‏ أَكَادُ أَهْلِكُ يَأْساً ثُمَّ يُدْرِكُنِي‏* * * عِلْمِي بِأَنَّكَ مَجْبُولٌ عَلَى الْكَرَمِ‏.

19- ق، كتاب العتيق الغروي مُنَاجَاةُ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ (صلوات الله عليه)‏ يَا رَاحِمَ رَنَّةِ الْعَلِيلِ وَ يَا عَالِمَ مَا تَحْتَ خَفِيِّ الْأَنِينِ اجْعَلْنِي مِنَ السَّالِمِينَ فِي حِصْنِكَ الَّذِي لَا تَرُومُهُ الْأَعْدَاءُ وَ لَا يَصِلُ إِلَيَّ فِيهِ مَكْرُوهُ الْأَذَى فَأَنْتَ مُجِيبُ مَنْ دَعَا وَ رَاحِمُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ شَكَا أَسْتَعْطِفُكَ عَلَيَّ وَ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ لِفَاقَتِي فَقَدْ غَلَبَتِ الْأُمُورُ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً وَ كَوَّنْتَنِي ثُمَّ بَعْدَ التَّكْوِينِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا أَخْرَجْتَنِي وَ بِأَحْكَامِكَ فِيهَا ابْتَلَيْتَنِي سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ لَا أَجِدُ عُذْراً أَعْتَذِرُ فَأَبْرَأَ وَ لَا شَيْئاً أَسْتَعِينُ بِهِ دُونَكَ فَأَعِنِّي إِلَهِي أَسْتَعْطِفُكَ عَلَيَّ أَبَداً أَبَداً: إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي وَ إِنْ كُنْتُ عَاصِياً مَدَدْتُ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوءَةً وَ عَيْناً بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً وَ دَمْعَةً بِالْآمَالِ مَوْصُولَةً إِلَهِي أَنْتَ مَلِكُ الْعَطَايَا وَ أَنَا أَسِيرُ الْخَطَايَا وَ مِنْ كَرَمِ الْعُظَمَاءِ الرِّفْقُ بِالْأُسَرَاءِ وَ أَنَا أَسِيرُ جُرْمِي مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي إِلَهِي لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِسَرِيرَتِي لَأَطْلُبَنَّ مِنْكَ عَفْوَكَ إِلَهِي لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُحَدِّثَنَّ أَهْلَهَا أَنِّي أُحِبُّكَ إِلَهِي الطَّاعَةُ تَسُرُّكَ وَ الْمَعَاصِي لَا تَضُرُّكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي مَا يَسُرُّكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ إِلَهِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأَنْشُرَ رَجَائِي إِلَهِي أَ لِوَقْعِ مَقَامِعِ الزَّبَانِيَةِ رَكَّبْتَ أَعْضَائِي أَمْ لِشُرْبِ الصَّدِيدِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَا أَقْطَعُ مِنْكَ رَجَائِي وَ لَا أُخَيِّبُ مِنْكَ دُعَائِي إِلَهِي نَظَرْتُ إِلَى عَمَلِي فَوَجَدْتُهُ ضَعِيفاً وَ حَاسَبْتُ نَفْسِي فَوَجَدْتُهَا لَا تَقْوَى عَلَى شُكْرِ نِعْمَةٍ
التالي صفحة 121 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...