بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 12 من 411

[صفحة 12]

بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَنْصَرْنَا بِهِمْ أَنْ يُخْزِيَكُمْ كَمَا قَدْ أَطْعَمَنَا وَ سَقَانَا فَأَبَوْا إِلَّا طُغْيَاناً فَدَعَوُا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَنْصَرُوا بِهِمْ ثُمَّ بَرَزَ الثَّلَاثُمِائَةِ إِلَى ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَقَتَلُوا مِنْهُمْ وَ أَسَرُوا وَ طَحْطَحُوهُمْ‏ (1) وَ اسْتَوْثَقُوا مِنْهُمْ بِأُسَرَائِهِمْ فَكَانَ لَا يَنَالُهُمْ مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَتِهِمْ لِخَوْفِهِمْ عَلَى مَنْ لَهُمْ فِي أَيْدِي الْيَهُودِ فَلَمَّا ظَهَرَ مُحَمَّدٌ ص حَسَدُوهُ إِذْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ فَكَذَّبُوهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ نُصْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى لِلْيَهُودِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِذِكْرِهِمْ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(ع)أَلَا فَاذْكُرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مُحَمَّداً وَ آلَهُ عِنْدَ نَوَائِبِكُمْ وَ شَدَائِدِكُمْ لِيَنْصُرَ اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَكُمْ عَلَى الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ يَقْصُدُونَكُمْ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَعَهُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ يَكْتُبُ سَيِّئَاتِهِ وَ مَعَهُ شَيْطَانَانِ مِنْ عِنْدِ إِبْلِيسَ يُغْوِيَانِهِ فَمَنْ يَجِدُ مِنْكُمْ وَسْوَاساً فِي قَلْبِهِ وَ ذَكَرَ اللَّهَ وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ خَنَسَ الشَّيْطَانَانِ ثُمَّ صَارَا إِلَى إِبْلِيسَ فَشَكَوَاهُ وَ قَالا لَهُ قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُهُ فَأَمْدِدْنَا بِالْمَرَدَةِ فَلَا يَزَالُ يُمِدُّهُمَا حَتَّى يُمِدَّهَا بِأَلْفِ مَارِدٍ فَيَأْتُونَهُ فَكُلَّمَا رَامُوهُ ذَكَرَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ لَمْ يَجِدُوا عَلَيْهِ طَرِيقاً وَ لَا مَنْفَذاً قَالُوا لِإِبْلِيسَ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ أَنَّكَ تُبَاشِرُهُ بِجُنُودِكَ فَتَغْلِبَهُ وَ تُغْوِيَهُ فَيَقْصِدُهُ إِبْلِيسُ بِجُنُودِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ هَذَا إِبْلِيسُ قَدْ قَصَدَ عَبْدِي فُلَاناً أَوْ أَمَتِي فُلَانَةَ بِجُنُودِهِ أَلَا فَقَابِلُوهُ فَيُقَابِلُهُمْ بِإِزَاءِ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ وَ هُمْ عَلَى أَفْرَاسٍ مِنْ نَارٍ بِأَيْدِيهِمْ سُيُوفٌ مِنْ نَارٍ وَ رِمَاحٌ مِنْ نَارٍ وَ قِسِيٌّ وَ نَشَاشِيبُ‏ (2) وَ سَكَاكِينُ وَ أَسْلِحَتُهُمْ مِنْ نَارٍ فَلَا يَزَالُونَ يُخْرِجُونَهُمْ وَ يَقْتُلُونَهُمْ بِهَا وَ يَأْسِرُونَ إِبْلِيسَ فَيَضَعُونَ عَلَيْهِ الْأَسْلِحَةَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَعْدَكَ وَعْدَكَ قَدْ أَجَّلْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ وَعَدْتُهُ أَلَّا أُمِيتَهُ وَ لَمْ أَعِدْهُ أَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِ‏

____________
(1) أي فرقوهم و بددوهم اهلاكا.
(2) النشاشيب جمع نشاب- وزان كفّار- السهام، مأخوذ من النشوب، و السكاكين جمع سكين و هو معروف.
التالي صفحة 12 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...