بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 112 من 411

[صفحة 112]

ذَلِكَ وَ قَدْ شَغَلَهُمْ حُبُّ الْمَهَالِكِ وَ أَضَلَّهُمُ الْهَوَى عَنْ سَبِيلِ الْمَسَالِكِ إِلَهِي اجْعَلْنَا مِمَّنْ هَامَ بِذِكْرِكَ لُبُّهُ وَ طَارَ مِنْ سَوْقِهِ إِلَيْكَ قَلْبُهُ فَاحْتَوَتْهُ عَلَيْهِ دَوَاعِي مَحَبَّتِكَ فَحَصَلَ أَسِيراً فِي قَبْضَتِكَ إِلَهِي كَيْفَ أُثْنِي وَ بَدْءُ الثَّنَاءِ مِنْكَ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ ذَاتِهِ نُطْقٌ وَ لَا يَعِيَهُ سَمْعٌ وَ لَا يَحْوِيهِ قَلْبٌ وَ لَا يُدْرِكُهُ وَهْمٌ وَ لَا يَصْحَبُهُ عَزْمٌ وَ لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالٍ فَأَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ جُدْ بِمَا أَنْتَ أَوْلَى أَنْ تَجُودَ بِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ إِلَهِي ذُنُوبِي تُخَوِّفُنِي مِنْكَ وَ جُودُكَ يُبَشِّرُنِي عَنْكَ فَأَخْرِجْنِي بِخَوْفِكَ مِنَ الْخَطَايَا وَ أَوْصِلْنِي بِرَحْمَتِكَ إِلَى الْعَطَايَا حَتَّى أَكُونَ فِي الْقِيَامَةِ عَتِيقَ كَرَمِكَ كَمَا كُنْتُ فِي الدُّنْيَا رَبِيبَ نِعَمِكَ فَلَيْسَ عَجَباً مَا يَهُجُّنِي غَداً مِنَ النَّجَاءِ مَعَ مَا يُنْجِيهِ الْيَوْمَ مِنَ الرَّجَاءِ إِلَهِي مَتَى خَابَ فِي غِنَائِكَ آمِلٌ وَ انْصَرَفَ بِالرَّدِّ عَنْكَ سَائِلٌ أَمْ مَتَى دُعِيتَ فَلَمْ تُجِبْ أَمِ اسْتُوهِبْتَ فَلَمْ تَهَبْ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ بِالْوَفَاءِ لَا تَحْرِمْنِي رِضْوَانَكَ وَ لَا تُعْدِمْنِي إِحْسَانَكَ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنَايَتِكَ أَمْناً وَ مَوْئِلًا وَ مِنْ وَلَايَتِكَ حِصْناً مَعْقِلًا حَتَّى لَا يَضُرَّنِي مَعَ ذَلِكَ ضَارٌّ وَ لَا يَخْلُوَ قَلْبِي مِنْ سُرُورٍ وَ اسْتِبْشَارٍ إِلَهِي إِلَيْكَ مِنْكَ فِرَارِي وَ لَكَ بِكَ إِقْرَارِي وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ رَبِّي وَ نِعْمَ الدَّلِيلُ إِلَهِي فَقَوِّمْنِي مِنَ الزَّلَلِ وَ قَوِّنِي مِنَ الْمَلَلِ وَ أَرْشِدْنِي لِأَقْصَدِ السُّبُلِ وَ وَفِّقْنِي لِأَفْضَلِ الْعَمَلِ حَتَّى أَنَالَ بِفَضْلِكَ غَايَةَ الْأَمَلِ إِلَهِي أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ وَ هَادِي الْمُتَحَيِّرِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَحْرِ وَ الْبَرِّ اللَّهُمَّ فَيَسِّرْ فَتْحَ أَغْلَاقِ قُلُوبِنَا وَ اكْشِفْ لِبَصَائِرِنَا أَسْتَارَ عُيُوبِنَا وَ اكْفِنَا بِرُكْنِ عِزِّكَ مِنْ أَوَامِرِ نُفُوسِنَا وَ صَفِّ لِعِلْمِ حَقَائِقِكَ خَوَاطِرَ مَحْسُوسِنَا حَتَّى لَا نَزِيغَ عَنْ سُنَنِ طَرِيقِكَ وَ لَا نَرُوغَ عَنْ مَتْنِ تَوْفِيقِكَ وَ لَا نَبْغِيَ سِوَاكَ جَلِيساً وَ لَا نَخْتَارَ غَيْرَكَ أَنِيساً إِلَهِي أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْمُحْتَلِّ الْفَقِيرِ وَ أَرْجُوكَ رَجَاءَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ دُعَاءَ مَنْ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَتْ أَجْرَامُهُ وَ تَفَاقَمَتْ آثَامُهُ اللَّهُمَّ فَكُنْ‏

التالي صفحة 112 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...