بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 103 من 411

[صفحة 103]

بِمُرْسَلَاتِ الْعَبَرَاتِ وَ هَبْ لِي كَثِيرَ السَّيِّئَاتِ لِقَلِيلِ الْحَسَنَاتِ إِلَهِي إِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا الْمُجِدِّينَ فِي طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَقْبَلُ إِلَّا مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فَإِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمُفَرِّطُونَ‏ (1) وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ الْإِحْسَانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسِيئُونَ وَ إِنْ كَانَ لَا يَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ‏ (2) إِلَهِي إِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا مَنْ أَجَازَتْهُ بَرَاءَةُ عَمَلِهِ فَأَنَّى بِالْجَوَازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ إِلَيْكَ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَجَلِهِ إِلَهِي إِنْ لَمْ تَجُدْ إِلَّا عَلَى مَنْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَرِيرَتِهِ فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ الَّذِي لَمْ يَرْضَهُ بَيْنَ الْعَالَمِينَ سَعْيُ نَقِيبَتِهِ إِلَهِي إِنْ حَجَبْتَ عَنْ مُوَحِّدِيكَ نَظَرَ تَغَمُّدِكَ لِجِنَايَاتِهِمْ أَوْقَعَهُمْ غَضَبُكَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي كُرُبَاتِهِمْ إِلَهِي إِنْ لَمْ تَنَلْنَا يَدُ إِحْسَانِكَ يَوْمَ الْوُرُودِ اخْتَلَطْنَا فِي الْجَزَاءِ بِذَوِي الْجُحُودِ اللَّهُمَّ فَأَوْجِبْ لَنَا بِالْإِسْلَامِ مَذْخُورَ هِبَاتِكَ وَ اسْتَصْفِ مَا كَدَّرَتْهُ الْجَرَائِرُ مِنَّا بِصَفْوِ صِلَاتِكَ إِلَهِي ارْحَمْنَا غُرَبَاءَ إِذَا تَضَمَّنَتْنَا بُطُونُ لُحُودِنَا وَ غُمِّيَتْ بِاللِّبْنِ سُقُوفُ بُيُوتِنَا وَ أُضْجِعْنَا مَسَاكِينَ عَلَى الْإِيمَانِ فِي قُبُورِنَا وَ خُلِّفْنَا فُرَادَى فِي أَضْيَقِ الْمَضَاجِعِ وَ صَرَعَتْنَا الْمَنَايَا فِي أَعْجَبِ الْمَصَارِعِ وَ صِرْنَا فِي دَارِ قَوْمٍ كَأَنَّهَا مَأْهُولَةٌ وَ هِيَ مِنْهُمْ بَلَاقِعُ إِلَهِي إِذَا جِئْنَاكَ عُرَاةً حُفَاةً مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى الْأَجْدَاثِ رُءُوسُنَا وَ شَاحِبَةً مِنْ تُرَابِ الْمَلَاحِيدِ وُجُوهُنَا (3) وَ خَاشِعَةً مِنْ أَفْزَاعِ الْقِيَامَةِ أَبْصَارُنَا وَ ذَابِلَةً مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفَاهُنَا وَ جَائِعَةً لِطُولِ الْمُقَامِ بُطُونُنَا وَ بَادِيَةً هُنَالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْآتُنَا وَ مُوقَرَةً مِنْ ثِقْلِ الْأَوْزَارِ ظُهُورُنَا وَ مَشْغُولِينَ بِمَا قَدْ دَهَانَا عَنْ أَهَالِينَا وَ أَوْلَادِنَا فَلَا تُضَعِّفِ الْمَصَائِبَ عَلَيْنَا بِإِعْرَاضِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنَّا وَ سَلْبِ عَائِدَةِ مَا مَثَّلَهُ الرَّجَاءُ مِنَّا إِلَهِي مَا حَنَّتْ هَذِهِ الْعُيُونُ إِلَى بُكَائِهَا وَ لَا جَادَتْ مُتَشَرِّبَةً بِمَائِهَا وَ لَا أَسْهَدَهَا بِنَحِيبِ الثَّاكِلَاتِ فَقْدُ عَزَائِهَا إِلَّا لِمَا أَسْلَفَتْهُ مِنْ عَمْدِهَا وَ خَطَائِهَا وَ مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ‏

____________
(1) المجرمون خ ل.
(2) المجرمون خ ل.
(3) كذا، و الظاهر: الصلاخيد.
التالي صفحة 103 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...