بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 100 من 411

[صفحة 100]

شَهَوَاتِي وَ بَقِيَتْ تَبِعَاتِي إِلَهِي ارْحَمْنِي إِذَا تَغَيَّرَتْ صُورَتِي وَ امْتَحَتْ مَحَاسِنِي وَ بَلِيَ جِسْمِي وَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالِي وَ تَفَرَّقَتْ أَعْضَائِي إِلَهِي أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ‏ (1) مَقَالَتِي فَلَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ فَأَنَا الْمُقِرُّ بِجُرْمِي الْمُعْتَرِفُ بِإِسَاءَتِي الْأَسِيرُ بِذَنْبِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي الْمُتَهَوِّرُ فِي بُحُورِ خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطَعُ بِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي يَا كَرِيمُ بِفَضْلِكَ إِلَهِي إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي إِلَهِي كَيْفَ أَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً وَ كَانَ ظَنِّي بِكَ وَ بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُوماً إِلَهِي لَمْ أُسَلِّطْ عَلَى حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ الْآيِسِينَ فَلَا تُبْطِلْ صِدْقَ رَجَائِي لَكَ بَيْنَ الْآمِلِينَ إِلَهِي عَظُمَ جُرْمِي إِذْ كُنْتَ الْمُبَارَزَ بِهِ وَ كَبُرَ ذَنْبِي إِذْ كُنْتَ الْمُطَالِبَ بِهِ إِلَّا أَنِّي إِذَا ذَكَرْتُ كَبِيرَ جُرْمِي وَ عَظِيمَ غُفْرَانِكَ وَجَدْتُ الْحَاصِلَ لِي مِنْ بَيْنِهِمَا عَفْوَ رِضْوَانِكَ إِلَهِي إِنْ دَعَانِي إِلَى النَّارِ بِذَنْبِي مَخْشِيُّ عِقَابِكَ فَقَدْ نَادَانِي إِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجَاء حُسْنُ ثَوَابِكَ إِلَهِي إِنْ أَوْحَشَتْنِي الْخَطَايَا عَنْ مَحَاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ آنَسَتْنِي بِالْيَقِينِ مَكَارِمُ عَطْفِكَ إِلَهِي إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ أَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يَا سَيِّدِي بِكَرِيمِ آلَائِكَ إِلَهِي إِنْ عَزَبَ لُبِّي عَنْ تَقْوِيمِ مَا يُصْلِحُنِي فَمَا عَزَبَ إِيقَانِي بِنَظَرِكَ لِي فِيمَا يَنْفَعُنِي إِلَهِي إِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْيِ أَيَّامِي فَبِالْإِيمَانِ أَمْضَتْهَا الْمَاضِيَاتُ‏ (2) مِنْ أَعْوَامِي إِلَهِي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ أُلْبِسْتُ عَدَمَ فَاقَتِي وَ أَقَامَنِي مُقَامَ الْأَذِلَّاءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حَاجَتِي إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ إِلَهِي مَسْكَنَتِي لَا يَجْبُرُهَا إِلَّا عَطَاؤُكَ وَ أُمْنِيَّتِي لَا يُغْنِيهَا إِلَّا جَزَاؤُكَ إِلَهِي أَصْبَحْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِوَاكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ‏

____________
(1) انقطعت خ ل.
(2) أمضيت الماضيات، خ ل.
التالي صفحة 100 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...