لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صِفَةُ الْإِمَامِ- وَ أَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ أَسْخَى النَّاسِ فِيمَا قَدَّمْنَاهُ وَ ذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِالْإِمَامِ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَرَائِضَ دَلِيلَيْنِ- أَبَانَ لَنَا بِهِمَا الْمُشْكِلَاتِ وَ هُمَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- أَيِ النَّبِيُّ وَ وَصِيُّهُ بِلَا فَصْلٍ- وَ أَمَّا الزَّجْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَهُوَ مَا نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ وَعَدَ الْعِقَابَ لِمَنْ خَالَفَهُ- مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى- إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا (1)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (2)- وَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً (3)- وَ قَوْلِهِ وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ (4)- وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ أَمَّا تَرْغِيبُ الْعِبَادِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً (5)- وَ قَوْلِهِ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ (6)- وَ قَوْلِهِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ- وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (7)- وَ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ. آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ- تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (8) الْآيَةَ- وَ قَوْلِهِ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ- وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (9)- وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- أَمَّا التَّرْهِيبُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ- إِلَى قَوْلِهِ وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (10)- وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اتَّقُوا
____________