أَجْراً عَظِيماً- دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً (1)- وَ قَالَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ- وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ- وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ (2)- فَهَذِهِ دَرَجَاتُ الْإِيمَانِ وَ مَنَازِلُهَا عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ لَنْ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِرَسُولِهِ وَ حُجَجِهِ فِي أَرْضِهِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (3)- وَ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَجْعَلَ لِجَوَارِحِ الْإِنْسَانِ إِمَاماً فِي جَسَدِهِ- يَنْفِي عَنْهَا الشُّكُوكَ وَ يُثْبِتُ لَهَا الْيَقِينَ وَ هُوَ الْقَلْبُ- وَ يُهْمِلُ ذَلِكَ فِي الْحُجَجِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (4)- وَ قَالَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ (5)- وَ قَالَ تَعَالَى أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ (6)- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا (7) الْآيَةَ- ثُمَّ فَرَضَ عَلَى الْأُمَّةِ طَاعَةَ وُلَاةِ أَمْرِهِ الْقُوَّامِ لِدِينِهِ- كَمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (8)- ثُمَّ بَيَّنَ مَحَلَّ وُلَاةِ أَمْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (9)- وَ عَجْزَ كُلِّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ عَنْ مَعْرِفَةِ تَأْوِيلِ كِتَابِهِ غَيْرِهِمْ- لِأَنَّهُمْ هُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ الْمَأْمُونُونَ عَلَى تَأْوِيلِ التَّنْزِيلِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (10)- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ- بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ
____________