أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ- يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ- حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ (1) الْآيَةَ- ثُمَّ اسْتَثْنَى بِرَحْمَتِهِ لِمَوْضِعِ النِّسْيَانِ فَقَالَ- وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (2)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ- فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ- وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (3)- وَ قَالَ تَعَالَى وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا- وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ (4)- وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا فَرَضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ- عَلَى السَّمْعِ وَ هُوَ الْإِيمَانُ- وَ أَمَّا مَا فَرَضَهُ عَلَى الْعَيْنَيْنِ فَمِنْهُ النَّظَرُ إِلَى آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ غَضُّ الْبَصَرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ- وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ- وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ- وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (5)- وَ قَالَ تَعَالَى أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ (6)- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَ يَنْعِهِ (7)- وَ قَالَ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها (8) وَ هَذِهِ الْآيَةُ جَامِعَةٌ لِإِبْصَارِ الْعُيُونِ وَ إِبْصَارِ الْقُلُوبِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ- وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (9)- وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ- وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ (10)- مَعْنَاهُ لَا يَنْظُرْ أَحَدُكُمْ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- أَوْ يُمَكِّنْهُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى فَرْجِهِ ثُمَ
____________