بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 369 من 401

[صفحة 369]
5- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عِمْرَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)بَيْنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ(ع)فِي جَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَطْلُبُ مَرْعًى لِغَنَمِهِ إِذْ سَمِعَ صَوْتاً- فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ شِبْراً- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَنْ تُصَلِّي قَالَ لِإِلَهِ السَّمَاءِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِكَ غَيْرُكَ قَالَ لَا- قَالَ فَمِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ قَالَ- أَجْتَنِي مِنْ هَذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ وَ آكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ- قَالَ لَهُ فَأَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)هَلْ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِي مَعَكَ- فَأَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ إِنَّ قُدَّامِي مَاءً لَا يُخَاضُ- قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ- قَالَ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَا رَزَقَكَ- قَالَ فَأَخَذَ الْعَابِدُ بِيَدِهِ فَمَضَيَا جَمِيعاً حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَاءِ- فَمَشَى وَ مَشَى إِبْرَاهِيمُ(ع)مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى مَنْزِلِهِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَيُّ الْأَيَّامِ أَعْظَمُ- فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمٌ يُدَانُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَكَ وَ أَرْفَعَ يَدِي- فَنَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْمِنَنَا مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ- فَقَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِدَعْوَتِي- فَوَ اللَّهِ إِنَّ لِي لَدَعْوَةً مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ مَا أُجِبْتُ فِيهَا بِشَيْ‏ءٍ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)أَ وَ لَا أُخْبِرُكَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ احْتُبِسَتْ دَعْوَتُكَ- قَالَ بَلَى قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً- احْتَبَسَ دَعْوَتَهُ لِيُنَاجِيَهُ وَ يَسْأَلَهُ وَ يَطْلُبَ إِلَيْهِ- وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً عَجَّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ أَوْ أَلْقَى فِي قَلْبِهِ الْيَأْسَ مِنْهَا- ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ مَا كَانَتْ دَعْوَتُكَ- قَالَ مَرَّ بِي غَنَمٌ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَةٌ- فَقُلْتُ يَا غُلَامُ لِمَنْ هَذَا الْغَنَمُ فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ فَأَرِنِيهِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ- أَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَعَانَقَهُ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص جَاءَتِ الْمُصَافَحَةُ (1).

دعوات الراوندي، مرسلا مثله‏

____________
(1) أمالي الصدوق ص 178.
التالي صفحة 369 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...