باب 24 علة الإبطاء في الإجابة و النهي عن الفتور في الدعاء و الأمر بالتثبت و الإلحاح فيه
الآيات يونس وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (1).
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- حَاجَةً مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ قَدْ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ إِبْطَائِهَا شَيْءٌ- فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِيَّاكَ وَ الشَّيْطَانَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ سبيلا سَبِيلٌ حَتَّى يَعْرِضَكَ- إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (صلوات اللّه عليه) كَانَ يَقُولُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِيلَ حَاجَتِهِ- حُبّاً لِصَوْتِهِ وَ اسْتِمَاعِ نَحِيبِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَمَا أَخَّرَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا يَطْلُبُونَ- فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ مِنْهَا- وَ أَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ يَقُولُ- يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ دُعَاؤُهُ فِي الرَّخَاءِ- نَحْواً مِنْ دُعَائِهِ فِي الشِّدَّةِ لَيْسَ إِذَا ابْتُلِيَ فَتَرَ- فَلَا تَمَلَّ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَكَانٍ- وَ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَ طَلَبِ الْحَلَالِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ إِيَّاكَ وَ مُكَاشَفَةَ الرِّجَالِ- إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَ نُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْنَا- فَنَرَى وَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فِي ذَلِكَ الْعَاقِبَةَ الْحَسَنَةَ- إِنَّ صَاحِبَ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا إِذَا سَأَلَ فَأُعْطِيَ- طَلَبَ غَيْرَ الَّذِي سَأَلَ وَ صَغُرَتِ النِّعْمَةُ فِي عَيْنِهِ- فَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ شَيْءٍ أُعْطِيَ- وَ إِذَا كَثُرَتِ النِّعَمُ كَانَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى خَطَرٍ لِلْحُقُوقِ- وَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ وَ مَا يُخَافُ مِنَ الْفِتْنَةِ- فَقَالَ لِي أَخْبِرْنِي عَنْكَ لَوْ أَنِّي قُلْتُ قَوْلًا كُنْتَ تَثِقُ بِهِ مِنِّي- قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِذَا لَمْ أَثِقْ بِقَوْلِكَ فَبِمَنْ أَثِقُ- وَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ- قَالَ فَكُنْ بِاللَّهِ أَوْثَقَ فَإِنَّكَ عَلَى مَوْعِدٍ مِنَ اللَّهِ- أَ لَيْسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ إِذا سَأَلَكَ