الظَّالِمِينَ إِلَى قَوْلِهِ فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (1)- وَ لَمَّا جَاءَ قَالُوا لَهُ أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ- قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ- فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ- ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ- قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ (2)- فَلَمَّا انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُمْ قالُوا حَرِّقُوهُ- وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (3) إِلَى آخِرِ الْقَصَصِ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ: وَ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِقُرَيْشٍ- عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ- فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها- أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها- أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (4)- وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ- فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لا تَحْوِيلًا (5) وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ- وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ مِنَ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ- إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (6)- فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةً- لَانْفَرَدَ كُلُّ إِلَهٍ مِنْهُمْ بِخَلْقِهِ وَ لَأَبْطَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ فِعْلَ الْآخَرِ وَ حَاوَلَ مُنَازَعَتَهُ- فَأَبْطَلَ تَعَالَى إِثْبَاتَ إِلَهَيْنِ خَلَّاقَيْنِ بِالْمُمَانَعَةِ وَ غَيْرِهَا- وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَثَبَتَ الِاخْتِلَافُ وَ طَلَبَ كُلُّ إِلَهٍ أَنْ يَعْلُوَ عَلَى صَاحِبِهِ- فَإِذَا شَاءَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخْلُقَ إِنْسَاناً- وَ شَاءَ الْآخَرُ أَنْ يَخْلُقَ بَهِيمَةً- اخْتَلَفَا وَ تَبَايَنَا فِي حَالٍ وَاحِدٍ
____________